تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كما هو الأظهر . وأمّا على القول بعدم جريانه في أطراف العلم الإجمالي ، كما اختاره الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » والمحقّق النائيني رحمه الله « 2 » ، فلا يجري الاستصحاب ، ويجب العمل بالخبر حينئذٍ كما لا يخفى . الوجه الثاني : ما ذكره صاحب « الوافية » رحمه الله « 3 » لحجيّة الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة عند الشيعة مع عمل جمعٍ به ، من غير ردٍّ ظاهر . وحاصله : أنّه لا ريب في حدوث التكليف بعدّة أمور ، سيّما بالأصول الضروريّة كالصلاة والحجّ ونحوهما ، وبقاء ذلك إلى يوم القيامة ، وحيث أنّ أغلب أجزائها وشرائطها وموانعها إنّما تثبت بالخبر غير القطعي الصدور ، بحيث لو لم يعمل به خرجت حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور ، فلا مناص عن العمل بالخبر الواحد . وأورد عليه الشيخ الأعظم « 4 » : - وتبعه المحقّق النائيني رحمه الله « 5 » وغيره - بأنّ العلم الإجمالي إنّما تعلّق بوجود الأجزاء والشرائط والموانع للأُصول الضروريّة في مطلق الأخبار ، بل مطلق الأمارات ، فاللّازم هو الاحتياط بالعمل بكلّ ما يدلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته أو مانعيّته لأحد تلكم الأصول . ويمكن الجواب عنه : بأنّ صاحب « الوافية » يدّعي العلم الإجمالي بصدور
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : ج 1 / 207 من المقدّمة الثالثة من دليل الانسداد ، قوله : « إنّ العلم الإجمالي بوجودالواجبات والمحرّمات يمنع من إجراء البراءة والاستصحاب . . . » . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 3 / 78 ( الأمر الثالث ) وعلّل ذلك في الأمر الرابع من نفس الصفحة . ( 3 ) الوافية في الأصول للفاضل التوني : ص 116 ( المبحث الثالث ) . ( 4 ) فرائد الأصول : ج 1 / 172 . ( 5 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 3 / 213 ، أجود التقريرات : ج 3 / 213 - 214 .