تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأخبار الموجودة في تلك الكتب ، المشتملة على القيود المذكورة ، بمقدار المعلوم بالإجمال منها ، وعليه فيوجب ذلك انحلال العلم الإجمالي بثبوتها في مطلق الأمارات ، ودعوى العلم الإجمالي بمصادفة بعض الأمارات الاخر للواقع ، وصدور أخبارٍ اخر غير الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة ، لا تفيد بعد احتمال انطباق الصادر منها والمصادف للواقع على ما في تلكم الأخبار مضموناً . فالصحيح في الجواب عنه أن يُقال : إنّ لازم هذا الوجه ، العمل بالأخبار المثبتة لها دون النافية ، أضف إليه أنّه يرجع إلى الوجه الأوّل ، غير أنّ دائرة العلم الإجمالي في المقام أضيقُ منه في ذلك الوجه ، فيرد عليه ما أوردناه عليه أخيراً ، مضافاً إلى أنّه لا يثبت به حجيّة الخبر القائم على أصل التكليف . الوجه الثالث : ما أفاده بعض الأساطين « 1 » ، وحاصله : أنّ الثابت يقيناً بالضرورة والإجماع والخبر المتواتر ، أنّا مكلّفون بالرجوع إلى السُّنة إلى يوم القيامة ، فإنْ تمكّنا من الرجوع إليها على وجهٍ يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلابدّ من الرجوع إليها كذلك ، وإلّا فلابدّ من الرجوع إلى الظنّ في تعيينها . وأورد عليه الشيخ الأعظم « 2 » : وتبعه المحقّقون ، بأنّه : إنْ أريد بالسُّنة نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، فوجوب الرجوع إليها ضروري ، إلّاأنّه لا يلازم مع وجوب العمل بالخبر الحاكي عنها ، مع عدم العلم
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه المحقّق الإصفهاني ، صاحب « هداية المسترشدين » راجع : ص 391 ، وأيضاً ص 397 عند قوله : « السادس : أنّه قد دلّت الأخبار القطعيّة والإجماع المعلوم من الشيعة على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنّة . . الخ » . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 173 .