الرابع : الإجماع العملي من العلماء كافّة ، بل من جميع المتشرّعة .
ويرد على الوجه الأوّل : أنّ حجيّة الإجماع المنقول على القول بها ، إنّما هي من جهة كونه من أفراد الخبر ، فكيف يصحّ الاستدلال به على حجيّة الخبر .
أضف إلى ذلك ما تقدّم من عدم شمول أدلّة حجيّة الخبر الواحد لنقل الإجماع .
ويرد على الوجه الثاني : - مضافاً إلى أنّ عدم إضرار مخالفة السيّد ، إنّما يتمّ على القول بالإجماع الدخولى دون الحدسي أو قاعدة اللّطف - أنّه لمعلوميّة مدرَك المجمعين لا يكون هذا الإجماع كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام .
ويرد على الوجه الثالث : - مضافاً إلى ما أورد على الثاني - أنّه إجماع تقديري احتمالي ، لأنّه من المحتمل أنّ السيّد وأتباعه على تقدير الالتزام بالانسداد لا يلتزمون بحجيّة خبر الواحد ، بل يرونه من أفراد الظنّ المطلق كالمحقّق القمّي رحمه الله « 1 » .
ويرد على الوجه الرابع : أنّ عمل المجمعين لا يكون كاشفاً عن التزامهم بحجيّة الخبر الواحد ، فإنّ عمل جماعةٍ منهم يكون من جهة أنّهم يرون كون ما في الكتب الأربعة مقطوع الصدور .
وأمّا عمل المتشرّعة : فهو وإنْ كان ممّا لا ينبغي إنكاره ، كما يظهر لمن لاحظ أخذ أهل البوادي والقرى والبلدان والنساء ، الفتاوى من الوسائط بينهم وبين المعصومين ، ونوابهم من صدر الإسلام إلى زماننا هذا ، إلّاأنّه لم يثبت كون ذلك
هامش
( 1 ) راجع « القوانين » فقد أشار إلى ذلك في موارد عديدة منها ما في : ج 1 / 440 بعد فقدان العلم وانحصار الامتثال بالعمل بالظنّ ، قال : « ويندرج في ذلك الظنّ الحاصل من الخبر الواحد ، فإنّه لا فارق بين أفراد الظنّ من حيث هو . . . إلخ » .