تقرير قيام الإجماع على حجيّة خبر الواحد
السابع من أدلّة حجيّة الخبر الواحد : الإجماع .
وتقريبه من وجوه :
أحدها : الإجماع المنقول من شيخ الطائفة « 1 » على حجيّته .
الثاني : الإجماع القولي - عدا السيّد وأتباعه - كما يظهر ذلك بالتتبّع في فتاوى الأصحاب وكلماتهم ، وخلافهم لا يضرّ .
الثالث : الإجماع القولي من الجميع حتّى السيّد وأتباعه ، أمّا غير السيّد وأتباعه فواضح ، وأمّا أولئك فيمكن أن يُذكر له وجهان :
الوجه الأوّل : أنّ إنكار السيّد قدس سره حجيّة الخبر المجرّد عن القرائن القطعيّة ، إنّما هو لأجل انفتاح باب العلم لديه ، ومعلوميّة معظم الفقه عنده بالضرورة والإجماع القطعي والأخبار المتواترة ، كما صرّح بذلك في جواب ما أورده على نفسه ، بأنّه :
( إذا لم يكن الخبر الواحد حجّة ، فعلى أيّ شيء تعوّلون في الفقه كلّه ) وظاهر ذلك أنّ الخبر حجّة على فرض انسداد باب العلم .
الوجه الثاني : أنْ يكون المراد من العلم ما يشمل الوثوق والاطمئنان ، كما يشهد له ما ذكره قدس سره في تعريف العلم بأنّه : ( ما يقتضي سكون النفس ) « 2 » ، فمراده من القرائن الموجبة للعلم ، هي ما توجب الوثوق والاطمئنان الموجب لسكون النفس ، فيكون قوله قبال من يدَّعي حجيّة الخبر الواحد تعبّداً وإنْ لم يحصل الوثوق ، وعلى ذلك فهو أيضاً قائلٌ بحجيّة الخبر الواحد ، غاية الأمر يعتبر فيها إفادته الوثوق .
هامش
( 1 ) العدّة : ج 1 / 126 حيث قال : « والذي يدلّ على ذلك إجماع الفرقة . . الخ » .
( 2 ) الذريعة : ج 1 / 20 .