مندفعة : بأنّ ما ذكرنا من المناسبة ، إنّما تكون قرينة صارفة للظهور ، وموجبة لانعقاد الظهور الثانوي فيما ذكرناه .
وتوهّم : أنّ غير العادل المأمون في نوع إخباره ، لا وثوق بصدقه في خصوص هذا الخبر .
ممنوع : بأنّ الموضوع لعدم الحجيّة غير المتحرّز عن الكذب في نوع إخباره ، وموضوع الحجيّة المتحرّز عنه في نوع إخباره .
وبعبارة أخرى : الموضوع هو خبر الفاسق وغير الفاسق ، مع قطع النظر عن هذا الخبر بالخصوص .
الوجه الثاني : الاستدلال بمنطوق الآية الشريفة ، إذ التبيّن الذي هو شرطٌ للعمل بخبر الفاسق ، الذي هو طلب الوضوح والظهور أعمٌّ من تبيّن الرواية وتبيّن حال الراوي ، وإحراز وثاقته نوعٌ من التبيّن ، فيكون العمل بالموثّق عملًا بالمبيّن الواضح ، ويؤكّده بناء العقلاء ، هذا بناءً على إطلاق الفاسق على غير الإمامي العامل بوظائف ما تديّن به ، وإلّا كما عن الشيخ البهائي في « زبدة الأصول » حيث التزم بإطلاق العادل عليه ، فالأمر في غاية الوضوح .
وأمّا الحَسَن : فإن كان المدح المذكور للراوي موجباً للاطمئنان والوثوق بكونه متحرّزاً عن الكذب ، فحكمه حكم الموثّق طابق النعل بالنعل وإلّا فلا تدلّ الآية الشريفة لا بمفهومها ولا بمنطوقها على حجيّته .
* * *
الدفاع عمّا أورد على حجّية خبر الواحد
التنبيه الثالث : ويدور البحث فيه عمّا أورد على حجّية خبر الواحد ، وهما إيرادان :