مندفعة : بالإجماع على عدم الفرق بين ما هو قبل خبر السيّد ، وما يكون بعده ، مع أنّ السيّد يخبر عن عدم الحجيّة من الأوّل ، فلا مجال للتفكيك .
أقول : وبهذا يظهر أنّ دعوى إمكان التفكيك ظاهراً ، وإن لم يكن واقعاً ، مندفعة بأنّ السيّد يخبر عن الحكم الواقعي دون الظاهري .
فالمتحصّل : أنّ الأظهر عدم شمول الأدلّة لخبر السيّد خاصّة .
* * *
شمول أدلّة الحجيّة للأخبار مع الواسطة
الإيراد الثاني : الذي أُورد على أصل حجيّة الخبر الواحد ، ما يكون مختصّاً بالأخبار الحاكية مع الواسطة ، كالأحاديث التي بأيدينا .
وتقريبه : إنّما يكون من وجوه :
الأوّل : إنّ أدلّة حجيّة الخبر منصرفة إلى الأخبار الحاكية عن قول المعصوم عليه السلام بلا واسطة .
وأجيب عنه بجوابين :
أحدهما : ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » ، وتبعه المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » ، وهو أنّ كلّ شخصٍ من الوسائط إنّما ينقلُ خبراً بلا واسطة ، مثلًا إذا قال الكليني حدّثني علي بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني حمّاد بن عيسى ، قال : سَمعتُ العسكري عليه السلام يقول كذا وكذا ، فهناك أخبار عديدة حسب تعدّد الوسائط ، وكلٌّ منهم ينقل خبراً عن من يسمع منه بلا واسطة .
وفيه : أنّ المستشكل إنّما يدّعي أنّ الأدلّة منصرفة عن الأخبار مع الواسطة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 122 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 3 / 185 .