تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة ، فالأدلّة المتقدّمة حاكمة أو واردة على الموثّق ، فإنّها تدلّ على أنّ خبر الواحد من مصاديق البيّنة حقيقةً بعد الجعل . وثالثاً : أنّ عدم حجيّة الخبر في مورد الموثّق ، ممّا يكون الحليّة مستندةً إلى اليد والاستصحاب ، لا يلازم عدم حجيّته فيما لا معارض له . ورابعاً : أنّه قد تقدّم في محلّه عدم تسليم تقدّم ما دلالته بالعموم على ما يكون دلالته بالإطلاق ، بل يعامل معهما معاملة المتعارضين ، وحيثُ أنّ أحد طرفي التعارض الآية الشريفة ، فلا وجه للرجوع إلى المرجّحات غير الموافقة للكتاب ، فيقدّم الكتاب . وبالجملة : فالأظهر حجيّة الخبر الواحد في الموضوعات مطلقاً ، إلّاما خرج بالدليل . ويعضد ما ذكرناه من النصوص الواردة في الأبواب المتفرّقة ، الدالّة على ثبوت الموضوعات الخاصّة به : مثل ما ورد في ثبوت الوقت بأذان الثقة العارف « 1 » . وما دلّ على جواز وطي الأمَة إذا كان البائع عادلًا أخبر باستبرائها « 2 » . وما دلّ على ثبوت عزل الوكيل به « 3 » إلى غير ذلك من الموارد ، وعليه فلا ينبغي التوقّف في حجيّته في الموضوعات إلّاما خرج بالدليل . * * *
هامش
( 1 ) يدلّ على ذلك عدّة روايات ، راجع وسائل الشيعة : ج 5 / 378 باب 3 من أبواب الأذان والإقامة ( جواز التعويل في أوّل الوقت على أذان الثقة ) . ( 2 ) الوسائل : ج 18 / 260 باب 11 من أبواب بيع الحيوان ( باب سقوط الاستبراء عن الصغيرة واليائسة ومن أخبر الثقة ستبرائها . . ) ح 23630 وغيره . ( 3 ) الوسائل : ج 19 / 162 باب 2 من أبواب الوكالة ح 24368 وما بعده .