تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
في عنوان التبيّن والظهور وإلّا فلا . هذا كلّه في الجواب الأوّل عن هذا الإيراد . ويمكن أن يُجاب عنه بجوابٍ ثان : وهو أنّ المورد موردٌ للمنطوق دون المفهوم ، وهو لم يرد كبرى لصغرى مفروضة الوجود ، لعدم ورود الآية مورد إخبار العادل بالارتداد ، بل يكون المفهوم من هذه الجهة كسائر الكليّات الابتدائيّة ، ولا ملازمة بين المنطوق والمفهوم في المورد . الإيراد الرابع : ما أفاده بعض الأعاظم « 1 » ، وهو : أنّ المراد إنْ كان هو خصوص العلم الوجداني ، لا يمكن أن يكون وجوب التبيّن نفسيّاً أو شرطيّاً أو مقدّميّاً ، لأنّ مَقسم هذه الأقسام الوجوب المولوي ، ولزوم اتّباع العلم عقليٌ ، وأمر الشارع به لا محالة يكون إرشاديّاً ، فلا مفهوم للآية . وإنْ كان المراد به الوثوق ، يكون المستفاد من مجموع منطوق الآية ومفهومها حكماً مخالفاً للإجماع ، فإنّ العلماء اختلفوا على قولين : أحدهما : حجيّة قول العادل ، سواءٌ أفاد الوثوق أم لا ؟ ثانيهما : حجّيّة الخبر الموثّق . والآية على هذا بمفهومها تدلّ على حجيّة خبر العادل ، وإنْ لم يفد الوثوق ، وبمنطوقها تدلّ على حجيّة الموثّق ، وإنْ لم يكن المُخبِر عادلًا ، وهذا إحداثٌ لقول ثالث ، فلا محالة يقع التعارض بين المنطوق والمفهوم . وفيه أوّلًا : أنّه يمكن أن يكون المراد من التبيّن العلم الوجداني ، ويكون الأمر به مولويّاً ، فإنّ اتّباع العلم والعمل على طبقه لا يعرضه الوجوب المولوي ، وأمّا
هامش
( 1 ) وهو ظاهر كلام المحقّق العراقي في نهاية الأفكار : ج 3 / 108 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 147 | السيد محمد صادق الروحاني