المتعلّق يفيد العموم .
وإنْ كان باعتبار أنّ من مقدّمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقّن ، فيدفعه أنّه ليس كذلك كما حُقّق في محلّه .
أقول : والحقّ في الجواب عن هذه الآيات أن يُقال إنّها معارضة بما يدلّ على حجيّة الخبر الواحد ، ممّا سيجيء ذكره ، فتُخصّص به لكونه أخصّ منها ، مع أنّه يمكن أن يقال إنّه حاكمٌ عليها ، لأنّه يُخرجه عن غير العلم ، ويُدخله في العلم ، فلو كانت النسبة عموماً من وجه كان مقدّماً عليها .
الوجه الثالث : النصوص الكثيرة المتواترة إجمالًا الدالّة على ذلك « 1 » .
وفيه : أنّ تلك النصوص على طائفتين :
الأولى : ما تدلّ على الأخذ بما عُلم صدوره منهم ، وعدم الأخذ بما لم يعلم صدوره .
والجواب عنها : هو الجواب عن الآيات .
الثانية : ما تدلّ على عرض الخبر على الكتاب ، وألسنتها مخلتفة :
منها : ما تضمّن أنّ ما لا يوافق كتاب اللَّه لم يصدر منهم « 2 » .
ومنها : ما تضمّن أنّ ما لا يوافق كتاب اللَّه غير حُجّة .
ومنها : ما تضمّن أنّ ما خالف كتاب اللَّه غير صادرٍ عنهم .
ومنها : ما تضمّن أنّ ما خالف كتاب اللَّه غير حجّة « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 106 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ( وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفيّة العمل ) .
( 2 ) كما في الكافي : ج 1 / 69 باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، والوسائل : ج 27 / 111 ، باب 9 ح 33347 وفيه : « وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف » .
( 3 ) راجع المصدر السابق بقيّة أحاديث الباب ، بتصرّف .