تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المتعلّق يفيد العموم . وإنْ كان باعتبار أنّ من مقدّمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقّن ، فيدفعه أنّه ليس كذلك كما حُقّق في محلّه . أقول : والحقّ في الجواب عن هذه الآيات أن يُقال إنّها معارضة بما يدلّ على حجيّة الخبر الواحد ، ممّا سيجيء ذكره ، فتُخصّص به لكونه أخصّ منها ، مع أنّه يمكن أن يقال إنّه حاكمٌ عليها ، لأنّه يُخرجه عن غير العلم ، ويُدخله في العلم ، فلو كانت النسبة عموماً من وجه كان مقدّماً عليها . الوجه الثالث : النصوص الكثيرة المتواترة إجمالًا الدالّة على ذلك « 1 » . وفيه : أنّ تلك النصوص على طائفتين : الأولى : ما تدلّ على الأخذ بما عُلم صدوره منهم ، وعدم الأخذ بما لم يعلم صدوره . والجواب عنها : هو الجواب عن الآيات . الثانية : ما تدلّ على عرض الخبر على الكتاب ، وألسنتها مخلتفة : منها : ما تضمّن أنّ ما لا يوافق كتاب اللَّه لم يصدر منهم « 2 » . ومنها : ما تضمّن أنّ ما لا يوافق كتاب اللَّه غير حُجّة . ومنها : ما تضمّن أنّ ما خالف كتاب اللَّه غير صادرٍ عنهم . ومنها : ما تضمّن أنّ ما خالف كتاب اللَّه غير حجّة « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 / 106 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ( وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفيّة العمل ) . ( 2 ) كما في الكافي : ج 1 / 69 باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، والوسائل : ج 27 / 111 ، باب 9 ح 33347 وفيه : « وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف » . ( 3 ) راجع المصدر السابق بقيّة أحاديث الباب ، بتصرّف .