تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

حجيّة الخبر الواحد

المبحث الخامس : في حجّية الخبر الواحد وأدلّتها . أقول : قبل الدخول في البحث ، لا بدَّ وإنْ يُعلم أنّ البحث عن حجيّة الخبر الواحد ، إنّما يكون من أهمّ المسائل الاصوليّة ، فإنّ أساس القول بانفتاح باب العلمي وإنسداده ، هو حجيّة الخبر الواحد وعدمها . ثمّ إنّ إثبات الحكم الشرعي من الخبر الواحد ، يتوقّف على أمور : الأوّل : ثبوت صدوره عن المعصوم عليه السلام . الثاني : صدوره لبيان الحكم الواقعي لا للتقيّة وغيرها . الثالث : ظهوره في المعنى وحجيّة ظهوره . أقول : والمتكفّل للبيان من الجهة الأولى هذه المسألة ، وأمّا الجهة الثانية فلا تحتاج إلى البحث ، لقيام السيرة العقلائيّة على عدم الاعتناء باحتمال صدوره لغير بيان الحكم الواقعي ، والمتكفّل للبيان من الجهة الثالثة ، الفصل المتقدّم المنعقد لإثبات ذلك فراجع . وبالجملة : فعدم انطباق ما جُعل موضوعاً لعلم الأصول - وهي الأدلّة الأربعة بضميمة ما قيل إنّ مسائل كلّ علم ما يُبحث فيها عن العوارض الذاتيّة لموضوعاتها - على مسألة الخبر الواحد ، يكشف عن فساد الضابط ، لا عن خروج هذه المسألة من المسائل الاصوليّة ، لما عرفت خصوصاً ، بضميمة أنّ الخواصّ المذكورة للمسألة الاصوليّة التي ذكرناها في أوّل الكتاب ثابتة لها . وقد تصدّى الشيخ الأعظم لتطبيق الضابط المذكور على هذه المسألة ، وقد تعرّضنا له ولجوابه ولما ذكر انتصاراً له ، والجواب عنه في أوّل الكتاب ، فراجع .