علم به ، ولو لم يكن بينهما ملازمة عاديّة ، وقد لا يوجب ذلك :
وفي الأوّل يكون النقل حجّة دون الثاني ، كما يظهر لمن راجع ما ذكرناه في الإجماع المنقول .
هذا فيما إذا لم يترتّب الأثر على الخبر المتواتر من حيث هو ، وإلّا وجب ترتيبه .
* * *
حجيّة الشهرة الفتوائيّة وعدمها
المبحث الرابع : في حجيّة الشهرة الفتوائيّة وعدمها .
وملخّص القول في المقام : إنّ الشهرة على أقسام :
الأوّل : الشُّهرة في الرواية ، ويقابلها الشّاذّ النّادر الذي لم ينقله المشهور .
الثاني : الشُّهرة في الاستناد ، وهي المعبّر عنها بالشهرة العَمَليّة ، أي يكون استنادهم في الفتوى إلى تلك الرواية ، ويقابلها الشّاذّ النّادر الذي لم يستند المشهور في الفتوى إليه ، بل أعرضوا عنه .
الثالث : الشُّهرة في الفتوى من دون أن يُعلم مستندهم ، ويقابلها الشّاذ النّادر الذي لم يفت به المشهور .
أمّا الأوّلان : فسيأتي الكلام فيهما في مبحث التعادل والترجيح .
إنّما الكلام في المقام في القسم الثالث ، وقد استدلّ لحجيّة الشهرة الفتوائيّة ، بوجوه :
الوجه الأوّل : قوله عليه السلام في مقبولة ابن حنظلة بعد الأمر بأخذ المشهور وترك الشّاذ النّادر : « فإنّ المُجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » ، والمراد به المشهور لا الإجماع المصطلح ، للأمر بترك الشّاذ النّادر ، فيكون مفاد التعليل أنّ المشهور ممّا لا ريب
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 67 باب اختلاف الحديث ح 10 ، التهذيب : ج 6 / 301 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 باب 9 منأبواب صفات القاضي / 101 ح 33334 .