وأمّا أن يكون احتمال غفلة المتكلّم عن نصب القرينة .
وإمّا أن يكون احتمال ترك نصبها عمداً لمصلحةٍ أو غيرها .
وإمّا أن يكون احتمال اتّكاله على القرينة المنفصلة .
أمّا الشكّ في المراد بعد انعقاد الظهور : فالمرجع هو أصالة الظهور ، التي هي بنفسها أصل وجودي ثابتٌ ببناء العقلاء ، ولم يردع عنها الشارع في الفروض الثلاثة ، وبالتالي فليس هنا مجالٌ لإجراء أصالة عدم القرينة .
أمّا في الأوّلين : فللعلم بعدم نصبها ، مع أنّ ذلك الأصل لا يناسب مورد الاحتجاج لو ادّعى المولى إرادة خلاف الظاهر .
وأمّا في الثالث : أي احتمال القرينة المنفصلة ، فلأنّ الظهور المنعقد للكلام حجّة ما لم يثبت حجّة أقوى على خلافها ، كما تقدّم ، والحجّة متقومة بالوصول ، فالقرينة غير الواصلة بوجودها الواقعي لا يترتّب عليها الأثر ، فلا مجال لإجراء أصالة عدم القرينة ، فبمجرّد عدم الوصول بعد الفحص يتبع أصالة الظهور من دون أن يجري أصالة عدم القرينة .
وأمّا لو شكّ في المراد لأجل عدم إحراز الظهور :
فإنْ كان منشأه عدم إحراز الموضوع له ، فإنّه لا مجال لإجراء أصالة الظهور ، ولا أصالة عدم القرينة ، كما لا يخفى ، بل المرجع خصوص الأصول العمليّة .
وإنْ كان منشأه احتمال قرينيّة الموجود :
فعلى القول بكون أصالة الحقيقة بنفسها أصلًا عقلًائيا ، فتجري ، ويُحرز بها الظهور .
وعلى القول بعدم كونها كذلك ، كما اختاره الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » ، فلا مجال
هامش
( 1 ) فرائد لُاصول : ج 1 / 54 ( الأمارات امعمولة في استنباط الأحكام الشرعيّة . . ) .