فتحصّل : أنّ الأظهر حجيّة ظواهر الكتاب ، ويشهد له - مضافاً إلى ذلك كلّه - النصوص الآمرة بالرجوع إلى الكتاب التي تقدّمت الإشارة إليها .
* * *
الأصل الجاري عند الشكّ في الظهور
ثمّ إنّه لو لم يحرز المراد :
فتارةً : يكون من جهة عدم إحراز الظهور .
وأخرى : يكون منجهة احتمال عدم تطابقالمراد الجدّي للمراد الاستعمالي .
والبحث حينئذٍ عن أنّه هل هناك أصلٌ عقلًائي من قبيل أصالة الظهور ، أو أصالة عدم القرينة ، أو أصالة الحقيقة يعيّن المراد أم لا ؟ أم هناك تفصيلٌ بين الموارد ؟
أقول : وقبل الشروع في بيان هذه المسائل لابدّ من تقديم مقدّمات :
المقدّمة الأولى : أنّ الحاجة إلى هذه الأصول ، إنّما تكون للاحتجاج بها على المولى إذا ادّعى المولى إرادة خلاف الظاهر .
المقدّمة الثانية : أنّه لابدّ وأن تكون الحجّة مناسبة لمورد الاحتجاج .
المقدّمة الثالثة : أنّ الظهور المنعقد للكلام حجّة ، ما لم يثبت حجّة أقوى ، على خلافه ولم تصل .
إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أنّ عدم إحراز مراد المولى ربما يكون لأجل عدم إحراز الظهور ، وربما يكون منشأه احتمال عدم كون الظاهر مراداً .
أمّا الأوّل : فمنشأه :
إمّا أن يكون عدم إحراز الموضوع له .