تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فتحصّل : أنّ الأظهر حجيّة ظواهر الكتاب ، ويشهد له - مضافاً إلى ذلك كلّه - النصوص الآمرة بالرجوع إلى الكتاب التي تقدّمت الإشارة إليها . * * *

الأصل الجاري عند الشكّ في الظهور

ثمّ إنّه لو لم يحرز المراد : فتارةً : يكون من جهة عدم إحراز الظهور . وأخرى : يكون من‌جهة احتمال عدم تطابق‌المراد الجدّي للمراد الاستعمالي . والبحث حينئذٍ عن أنّه هل هناك أصلٌ عقلًائي من قبيل أصالة الظهور ، أو أصالة عدم القرينة ، أو أصالة الحقيقة يعيّن المراد أم لا ؟ أم هناك تفصيلٌ بين الموارد ؟ أقول : وقبل الشروع في بيان هذه المسائل لابدّ من تقديم مقدّمات : المقدّمة الأولى : أنّ الحاجة إلى هذه الأصول ، إنّما تكون للاحتجاج بها على المولى إذا ادّعى المولى إرادة خلاف الظاهر . المقدّمة الثانية : أنّه لابدّ وأن تكون الحجّة مناسبة لمورد الاحتجاج . المقدّمة الثالثة : أنّ الظهور المنعقد للكلام حجّة ، ما لم يثبت حجّة أقوى ، على خلافه ولم تصل . إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أنّ عدم إحراز مراد المولى ربما يكون لأجل عدم إحراز الظهور ، وربما يكون منشأه احتمال عدم كون الظاهر مراداً . أمّا الأوّل : فمنشأه : إمّا أن يكون عدم إحراز الموضوع له .