الكتب التي بأيدينا ، فبعد الفحص والظفر بالمقدار المعلوم ، ينحلّ العلم الإجمالي حقيقةً ، أو أنّه إذا فحّص ولم يجد القرينة على إرادة خلاف الظاهر لهذا الظهور ، خرج ذلك عن طرف العلم .
وثانياً : لو سُلّم عدم تعنون المعلوم بالإجمال بما ذكر ، واحتمل وجود القرينة في غير تلك الكتب ، فإنّه لو ظفرنا بعد الفحص بجملةٍ من القرائن بمقدار المعلوم بالإجمال ، فلا محالة ينحلّ العلم الإجمالي حكماً ، ولا مانع حينئذٍ من إجراء أصالة الظهور في غير تلك الموارد .
الأمر الرابع : وقوع التحريف ، واحتمال أنْ يكون فيما حرّفوه قرينةً صارفة لهذا الظهور .
وفيه أوّلًا : أثبتنا في محلّه بالأدلّة القطعيّة عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأجبنا عن الروايات الموهمة لذلك .
وثانياً : إنّ النصوص الآمرة بالرجوع إلى القرآن ، وعَرْض الأخبار عليه ، ناظرة إلى القرآن المُدّعى تحريفه ، لأنّ تلك النصوص عمدتها صادرة عن الصادقين عليهما السلام ، والتحريف على فرض وقوعه إنّما يكون في زمان الخلفاء ، فهذه الأخبار تدلّ على حجيّة ظهورات الكتاب الذي بأيدينا ، فيُستكشف منها أنّه لم يقع التحريف فيه ، أو على فرض وقوعه ، فإنّما هو في الآيات الواردة في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، لا آيات الأحكام ، أو أنّه على فرض وقوعها فيها ، ليس فيما حرّفوه قرينة صارفة لظواهر تلك الآيات .
وأمّا القسم الثاني : فهو أمران :
الأمر الأوّل : ما دلّ من النصوص الكثيرة « 1 » علىالنهي عن تفسير القرآن بالرأي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 باب 13 من أبواب صفات القاضي ( باب عدم جواز استنباط الأحكام نظريّة من ظواهرالقرآن إلّابعد معرفة تفسيرها من الأئمّة عليهم السلام ) ص 176 .