تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

حجيّة الظواهر

إذا عرفت ما ذكرناه ، فيقع الكلام في الأمارات المعتبرة ، أو ما قيل باعتبارها من خلال عدّة أبحاث : المبحث الأوّل : في حجيّة الظواهر . وهي من أهمّ المسائل الاصوليّة ، وعليها تدور رَحى الاستنباط ، بل هي وحجيّة الخبر الواحد أساس القول بانفتاح باب العلمي ، ومع إنكار إحداهما ، لابدّ من البناء على الانسداد . وكيف كان ، فالقول بحجيّة ظواهر الأدلّة اللّفظيّة الشرعيّة كالسُّنة ، يتوقّف : 1 - على إثبات الظهور . 2 - وعلى ثبوت عدم غفلة المتكلّم . 3 - وعلى الدليل عليها في مقام الإثبات . أمّا الأوّل : فمن حيث مواد الألفاظ لابدّ من الرجوع إلى اللّغة ، ومن حيث الهيئة إلى سائر العلوم ، وما لم يُذكر في علمٍ يرجع إلى علم الأصول ، كظهور الأمر في الوجوب وما شاكل ، وعلى أيّ تقديرٍ لا يبحث عنه في المقام . وأمّا الثاني : فبالنسبة إلى المولى الحقيقي لا يُحتمل الخطأ والغفلة حتّى يحتاج إلى الإثبات ، وأمّا في الموالي العرفيّة فأصالة عدم الخطأ تجري لبناء العقلاء عليها . وأمّا الثالث : فحجيّة الظهورات ، أي كاشفيّتها عن المراد الجدّي ، إنّما يكون ببناء العقلاء .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 102 | السيد محمد صادق الروحاني