وفيه : أنّ العقل وإنْ استقلّ بعدم ترتيب آثار الحجيّة بمجرّد الشكّ فيها ، إلّاأنّه في طول الحكم الشرعي ، فبمجرّد الشكّ يجري الاستصحاب ، ويقطع بعدم الحجيّة ، وبه يرتفع موضوع الحكم العقلي ، ويترتّب حكمٌ عقلي آخر ، وهو عدم ترتيب آثار الحجيّة مع إحراز عدمها .
وإنْ شئت فقل : إنّ المترتّب على الشكّ عدم الحجيّة الفعليّة ، وما يُثبته الأصل عدم الحجيّة الإنشائيّة ، فأحدهما غير الآخر ، فما يحصل بالوجدان يُباين ما يحصل بالتعبّد ، فالأظهر جريان استصحاب عدم الحجيّة .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠١