تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والأوّل باطلٌ باعتراف الخصم ، والثاني باطلٌ من جهة عدم القدرة عليه لعدم الأمر ، والثالث حرامٌ تشريعاً ، ومع الحرمة التشريعيّة لا يعقل الاتّصاف بالحرمة الذاتيّة ، وإلّا لزم اجتماع المثلين . وأجاب عنه المحقّق الخراساني بجوابين « 1 » : الجواب الأوّل : أنّ المتعلّق للنهي والحرمة هو ما يقع عبادةً لو كان مأموراً به . وفيه : إنّ هذا بحسب الفرض وإن كان متيناً ، ولكن المستشكل يدّعي أنّه في موارد تعلّق النهي بالعبادة - كصلاة الحائض - ليس المتعلّق هو ذات العمل مع قطع النظر عن قصد القربة ، ولذا لم يلتزم فقيه بالحرمة لو صلّت الحائض لتعليم الغير لا مع قصد القربة . وبعبارة أخرى : إنّ الالتزام بكون المنهيّ عنه ذات العبادة ، أي ما لو أمر به لكان أمره عباديّاً ، لا يوجب دفع الإشكال ، فإنّ المستشكل يدّعي أنّه في موارد النهي عن العبادات المفروض كون النهي فيها تحريميّاً نفسيّاً ، لا يكون المتعلّق ذات العبادة مع قطع النظر عن قصد الأمر والملاك ، وحيث أنّه ليس هو العمل مع قصد الأمر الواقعي ، فيتعيّن كونه الفعل مع قصد الأمر البنائي ، وحيث أنّه محرّم بالحرمة التشريعيّة ، فلا يعقل تعلّق الحرمة الذاتيّة به . الجواب الثاني : أنّ المحرّم بالحرمة التشريعيّة ليس هو الفعل الخارجي ، بل إنّما يكون المتّصف بها ما هو من‌أفعال القلب ، كما هو الحال فيالتجرّي والانقياد . وعليه ، فلا مانع من اتّصاف الفعل الخارجي بالحرمة الذاتيّة . وفيه : إنّ تعلّق النهي في التشريع بالأمر القلبي وإنْ كان ممكناً ، إلّاأنّ المتعلّق
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : ص 187 - 186 ( فإنّه يقال ) بتصرّف .