تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الثاني : ما يتعلّق بجزئها ، كالنهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة . الثالث : ما يتعلّق بشرط العبادة ، كالنهي عن التستر بثوب مغصوب أو الحرير أو نحو ذلك . الرابع : ما يتعلّق بوصفها الملازم لها ، وقد مثَّل المحقّق الخراساني له بالجهر والإخفات . الخامس : ما يتعلّق بوصفها غير الملازم لها ، أي القابلة للانفكاك عنها ، كالتصرّف في مال الغير الملازم لأكوان الصلاة في مورد الالتقاء والاجتماع . أمّا القسم الأوّل : وهو النهي المتعلّق بذات العبادة . فتنقيح القول فيه : إنّ النهي المتعلّق بالعبادة : 1 - ربمايكون إرشاديّاً من جهة مزاحمتها بالأهمّ ، كالصلاة عندمزاحمتها بالإزالة . 2 - وقد يكون تشريعيّاً . 3 - وثالثاً يكون نفسيّاً تحريميّاً . أمّا الأوّل : فربما يقال بعدم دلالته على الفساد ، لأنّ غاية ما يدلّ عليه هو عدم وجود الأمر ، ولا يدلّ على عدم الملاك ، وقد مرّ أنّه يكتفى في صحّة العبادة بالإتيان بها بداعي الملاك . وفيه : قد عرفت أنّ الأظهر دلالته على الفساد ، لدلالته على عدم الأمر ، والملاك الموجود فيها على فرض وجوده ، مع أنّه لا كاشف عنه ، لا يصلح للتقرّب به ، إذا لملاك الذي يتسبب الشارع إلى اعدامه لا يكون مقرّباً . وأمّا الثاني : فهو يدلّ على الفساد من جهة دلالته على عدم الأمر وعدم الملاك ، إذ بعد فرض أنّ النهي ليس لمفسدة ذاتيّة ، ولا لمزاحمته مع واجبٍ أهمّ ، لا محالة يستكشف أنّ هذا الفعل لا يمكن وقوعه عبادة بوجه .