الثاني : ما يتعلّق بجزئها ، كالنهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة .
الثالث : ما يتعلّق بشرط العبادة ، كالنهي عن التستر بثوب مغصوب أو الحرير أو نحو ذلك .
الرابع : ما يتعلّق بوصفها الملازم لها ، وقد مثَّل المحقّق الخراساني له بالجهر والإخفات .
الخامس : ما يتعلّق بوصفها غير الملازم لها ، أي القابلة للانفكاك عنها ، كالتصرّف في مال الغير الملازم لأكوان الصلاة في مورد الالتقاء والاجتماع .
أمّا القسم الأوّل : وهو النهي المتعلّق بذات العبادة .
فتنقيح القول فيه : إنّ النهي المتعلّق بالعبادة :
1 - ربمايكون إرشاديّاً من جهة مزاحمتها بالأهمّ ، كالصلاة عندمزاحمتها بالإزالة .
2 - وقد يكون تشريعيّاً .
3 - وثالثاً يكون نفسيّاً تحريميّاً .
أمّا الأوّل : فربما يقال بعدم دلالته على الفساد ، لأنّ غاية ما يدلّ عليه هو عدم وجود الأمر ، ولا يدلّ على عدم الملاك ، وقد مرّ أنّه يكتفى في صحّة العبادة بالإتيان بها بداعي الملاك .
وفيه : قد عرفت أنّ الأظهر دلالته على الفساد ، لدلالته على عدم الأمر ، والملاك الموجود فيها على فرض وجوده ، مع أنّه لا كاشف عنه ، لا يصلح للتقرّب به ، إذا لملاك الذي يتسبب الشارع إلى اعدامه لا يكون مقرّباً .
وأمّا الثاني : فهو يدلّ على الفساد من جهة دلالته على عدم الأمر وعدم الملاك ، إذ بعد فرض أنّ النهي ليس لمفسدة ذاتيّة ، ولا لمزاحمته مع واجبٍ أهمّ ، لا محالة يستكشف أنّ هذا الفعل لا يمكن وقوعه عبادة بوجه .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩٤