تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والظلم المنطبق على الفعل المضاف - : أنّه لو سُلّم عدم قبح الفعل ، وأُغمض عمّا ذكر ، لما كان وجهٌ للالتزام بالقبح الفاعلي إذا إضافة الفعل إلى الشخص . وبعبارة أخرى : إيجاده عين وجوده حقيقةً ، لما حُقّق في محلّه من اتّحاد الإيجاد والوجود ، فلا معنى للقول بعدم قبح الوجود ، وقبح الإيجاد . وبهذا يظهر عدم صحّة ما ذكره المحقّق العراقي رحمه الله « 1 » في مقام الجواب عنه ، من أنّ لازم مبغوضيّة إضافة الفعل ، مبغوضيّة نفس الفعل ، لكونه مقدّمةً للإضافة المذكورة . نعم ، لو كان الفعل غير الإضافة المذكورة ، كان هذا الجواب متيناً جدّاً . وبالجملة : لابدّ من الالتزام : إمّا بعدم القبح ، كما عن المحقّق الخراساني . وإمّا بتحقّق القبح الفعلي ، كما حقّقناه في الجواب عن استدلال المحقّق الخراساني على مختاره . أمّا الالتزام بالقبح الفاعلي ، فلا وجه له أصلًا . * * * في حرمة الفعل المتجرّي به وعدمها

في حرمة الفعل المتجرّي به وعدمها

وأمّا المقام الثالث : فقد مرَّ أنّ الكلام فيه في جهتين : الجهة الأولى : في حرمته بنفس ملاك الحرام الواقعي ، بأن يقال إنّ إطلاق الأدلّة الأوّليّة شامل لموارد التجرِّي ، وان متعلّق التكليف في الخطابات الأوّليّة إنّما هو إرادة الفعل الخارجي المحرَز كونه ذلك الفعل ، من دون دخلٍ لمصادفته
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : ج 2 / 39 .