والظلم المنطبق على الفعل المضاف - : أنّه لو سُلّم عدم قبح الفعل ، وأُغمض عمّا ذكر ، لما كان وجهٌ للالتزام بالقبح الفاعلي إذا إضافة الفعل إلى الشخص .
وبعبارة أخرى : إيجاده عين وجوده حقيقةً ، لما حُقّق في محلّه من اتّحاد الإيجاد والوجود ، فلا معنى للقول بعدم قبح الوجود ، وقبح الإيجاد .
وبهذا يظهر عدم صحّة ما ذكره المحقّق العراقي رحمه الله « 1 » في مقام الجواب عنه ، من أنّ لازم مبغوضيّة إضافة الفعل ، مبغوضيّة نفس الفعل ، لكونه مقدّمةً للإضافة المذكورة .
نعم ، لو كان الفعل غير الإضافة المذكورة ، كان هذا الجواب متيناً جدّاً .
وبالجملة : لابدّ من الالتزام :
إمّا بعدم القبح ، كما عن المحقّق الخراساني .
وإمّا بتحقّق القبح الفعلي ، كما حقّقناه في الجواب عن استدلال المحقّق الخراساني على مختاره .
أمّا الالتزام بالقبح الفاعلي ، فلا وجه له أصلًا .
* * * في حرمة الفعل المتجرّي به وعدمها
في حرمة الفعل المتجرّي به وعدمها
وأمّا المقام الثالث : فقد مرَّ أنّ الكلام فيه في جهتين :
الجهة الأولى : في حرمته بنفس ملاك الحرام الواقعي ، بأن يقال إنّ إطلاق الأدلّة الأوّليّة شامل لموارد التجرِّي ، وان متعلّق التكليف في الخطابات الأوّليّة إنّما هو إرادة الفعل الخارجي المحرَز كونه ذلك الفعل ، من دون دخلٍ لمصادفته
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : ج 2 / 39 .