وأنّه يحكم في القسم الأوّل بالتقييد ، وفي الثاني بالإجمال .
فيرد عليه : أنّ إرادة المقيّد لدى إطلاق المطلق بدالٍّ آخر ، لا يوجب انس اللّفظ بالمعنى ، كما في المجاز المشهور ، فضلًا عن أنْ يوجب تعيّنه ، وقد صرّح المحقّق الخراساني « 1 » في مبحث : ( أنّ الأمر حقيقةٌ في الوجوب ) في الجواب عن صاحب « المعالم » القائل بأنّ كثرة الاستعمال مع القرينة المصحوبة ، لا توجب صيرورة اللّفظ مجازاً مشهوراً ، وعدم جواز الحمل على معناه الحقيقي : ( كيفَ وقد كَثُر استعمال العام في الخاص ، حتّى قيل : ( ما من عامٍ إلّاوقد خُصّ ) ولم ينثلم به ظهوره في العموم ، بل يُحمل عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص ) .
وبذلك يظهر ما يرد على ما أفاده في المقام ، بقوله : ( كما أنّه منها ما يوجب الاشتراك أو النقل .
لا يقال : كيفَ يكون ذلك ، وقد تقدّم أنّ التقييد لا يُوجب التجوّز في المطلق أصلًا .
فإنّه يقال : . . . . إنّ كثرة إرادة المقيّد لدى إطلاق المطلق ، ولو بدالٍّ آخر ، ربما تبلغ بمثابة توجب له مزيّة انسٍ ، كما في المجاز المشهور ، أو تعييّناً واختصاصاً به كما في المنقول بالغلبة ) انتهى .
* * * حمل المطلق على المقيّد
حمل المطلق على المقيّد
الفصل الثالث : إذا ورد مطلقٌ ومقيّدٌ :
فإمّا ان يختلف حُكمهما ، بمعنى كون المحكوم به فيهما مختلفين ، مثل :
( أطعم يتيماً ، وأكرم يتيماً هاشميّاً ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 70 .