لا يؤكل عن أجزاء الإنسان .
وأخرى : يكون بحيث يَشكّ العرف في كون فردٍ مصداقاً للطبيعة وعدمه .
وعلى أيّ تقدير ، فإنّ الانصراف في الموردين مانعٌ عن التمسّك بالإطلاق ، غاية الأمر :
في المورد الأوّل : لا ينعقد للمطلق ظهورٌ إلّافي غير ما انصرف عنه اللّفظ ، من جهة أنّ الكلام حينئذٍ من قبيل المحفوف بالقرينة المتّصلة .
وفيالموردالثاني : لا ينعقد له ذلك ، من جهة احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة .
ولكنّهما يشتركان في المنع عن انعقاد ظهور المطلق في الإطلاق .
وأمّا في غير هذين الموردين ، من قبيل الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود ، أو كثرة الاستعمال ، وما شاكل ، فلو تحقّق فهو بدوي يزول بأدنى تأمّل .
قال المحقّق الخراساني « 1 » : ( لا إطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد أو الأصناف لظهوره فيه ، أو كونه متيقّناً منه ، ولو لم يكن ظاهراً فيه بخصوصه ) انتهى .
أقول : إن كان نظره الشريف إلى ما ذكرناه من القسمين فهو متينٌ .
وإن كان نظره إلى ما أفاده في « التقريرات » « 2 » من أنّ شيوع إرادة المقيّد من المطلق ربما يبلغ حدّ الشياع في المجاز المشهور ، عند تعارضه مع الحقيقة المرجوحة ، وربما يوجب استقرار الشكّ واستمراره على وجهٍ لا يزول بالملاحظة والتأمّل ، نظير الشكّ الحاصل في المجاز المشهور ، عند التردّد في وصول الشهرة حدّاً يمكن معها التصرّف ، وحُكم فيهما بعدم التمسّك بالإطلاق ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 249 .
( 2 ) مطارح الأنظار : ص 219 .