تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الجنس للماهيّة المهملة التي تكون مَقْسماً لجميع اعتبارات الماهيّة ، وهو الحقّ عندنا . وتوضيح ذلك : إنّما يكون ببيان أقسام الماهيّة ، وملخَّصه أنّه : تارةً : تلاحظ الماهيّة من حيث هي ، ويكون النظر مقصوراً على ذاتها وذاتيّاتها من دون النظر إلى الخارج عن ذاتها . وأخرى : تُلاحظ مقيسةً إلى الخارج عن ذاتها ، فيلاحظ معها شيءٌ آخر خارج عن مقام ذاتها . والجامعُ بين القسمين الذي لا تحقّق له إلّافي ضمن أحدهما ، هي الماهيّة المهملة غير المقيّدة بلحاظٍ حتّى لحاظ قصر النظر على الذّات والذاتي ، وهو الكلّي الطبيعي ، كما ستعرف . والقسم الثاني وهو الماهيّة الملحوظ معها شيء خارجٌ عن مقام ذاتها وذاتيّاتها ، له أقسام : أحدها : ما لو كان ذلك الشيء عنوان مقسميّتها للأقسام التالية دون غيره ، ويُسمّى ذلك بالماهيّة اللّابشرط المَقْسَمي . ثانيها : لحاظ عدم دخل شيءٍ من الخصوصيّات ، وعدم أخذ شيءٍ منها مع الماهيّة ورفض القيود . وبعبارة أخرى : عنوان الإطلاق والإرسال ، ويُسمّى ذلك باللّابشرط القِسْمي ، والماهيّة المطلقة والمرسلة ، والمحمول المترتّب عليها يثبت لجميع الأفراد الخارجيّة . ثالثها : ما لو كان ذلك الشيء الخارج ، الملحوظ مع الماهيّة ، عنوانُ تجرّدها في وعاء العقل عن جميع الخصوصيّات والعوارض ، ويُسمّى ذلك بالماهيّة