تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وإطلاق الجمل التركيبيّة قد يقتضي التوسعة ، وقد يقتضي التضييق ، وقد تكون عند الإطلاق ظاهرة في معنى ، وبالتقييد ظاهرة في معنى آخر ، مثلًا إطلاق العقد يقتضي نقد البلدأو التسليم والتسلّم ، وتقييده يقتضي خلاف ذلك ، وإطلاق الأمر يقتضي النفسية العينيّة التعيينيّة ، والتقييد يقتضي الغيريّة أو التخييريّة ، أو الكفائيّة . وحيثُ أنّه لا ضابط لإطلاق الجُمل التركيبيّة ، فلابدّ من البحث عن إطلاق كلّ جملةٍ بخصوصها في المورد المناسب له . فالبحثُ في المقام متمحّضٌ في البحث عن إطلاق المفاهيم الأفراديّة . * * * البحث عن بعض مصاديق المطلق

البحث عن بعض مصاديق المطلق

ثمّ إنّه يقع الكلام في جملةٍ من الأسماء ، وهل أنّها من المطلق أم لا ؟ منها : أسماء الأجناس من الجواهر والأعراض ، وفي وضعها أقوال : القول الأوّل : ما نقله صاحب « الفصول » « 1 » ، بأنّه : ( وقيل بل موضوعٌ للفرد المنتشر ، وهو مردودٌ بشهادة التبادر على خلافه ) . القول الثاني : ما نُسِب إلى المشهور « 2 » ، وهو وضعها للماهيّة المطلقة ، أي المقيّدة بالشياع والسريان ، بحيث يعدّ الشّياع والسَّريان جزء المدلول . ولكن المحقّق الخراساني « 3 » صرّح بأنّ المناقشة إنّما هي في صدق النسبة . القول الثالث : ما اختاره المحقّقون تبعاً لسلطان العلماء « 4 » ، وهو وضع اسم
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : ص 162 . ( 2 ) نسبه إلى المشهور غير واحد ، منهم السيّد الحكيم قدس سره في حقائق الأصول : ج 1 / 554 ، والمحقّق الإصفهاني فينهاية الدراية : ج 1 / 308 . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 247 فبعد ذكره لما نُسب إلى المشهور ، قال : « إلّا أنّ الكلام في صدق النسبة » . ( 4 ) حاشية السلطان : ص 306 قوله : « فالمطلق يقتضي وجوب إيجاد الماهيّة لا بشرط شيء . . » .