الماهيّة المهملة ، نظراً إلى أنّها متعيّنة من هذه الجهة ، فنسبة هذه إلى الماهيّة المهملة فيها مسامحة واضحة ، بل هي فوق جميع الاعتبارات واللّحاظات الطارئة عليها .
الأمر الثاني : ما في كلمات المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » حيث أنّه بعد اختياره لوضع اسم الجنس للماهيّة المهملة ، قال :
( وبالجملة : الموضوع له اسمُ الجنس ، هو نفس المعنى ، وصِرْف المفهوم الغير الملحوظ معه شيءٌ أصلًا ، الذي هو المعنى بشرط شيء ، ولو كان ذلك الشيء هو الإرسال .
إلى أنْ قال : بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فردٍ من الأفراد .
إلى أنْ قال : وكذا المفهوم اللّابشرط القِسْمي ، فإنّه كلّيٌ عقلي لا موطن له إلّا الذهن ، لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ، بداهة أنّ مناطه الاتّحاد بحسب الوجود خارجاً ، فكيف يمكن أنْ يتّحد معها ما لا وجود له إلّاذهناً ) انتهى .
أقول : ويرد عليه أمور :
1 - إنّه جعل الماهيّة الملحوظة مرسلةً ، والمعبّر عنها بالماهيّة المطلقة الّتي نُسب إلى المشهور وأنّ اسم الجنس موضوعاً لها ، من الماهيّة بشرط شيء ، مع ما ثبت آنفاً أنّه اللّابشرط القسمي لا بشرط شيء ، ومنشأ جعلها منها تخيّل أنّ لحاظ السريان قد أُخذ قيداً لها ، مع أنّ معنى لحاظ سريانها هو لحاظها فانيةً في المصاديق والأفراد الخارجيّة بالفعل ، من دون أخذ اللّحاظ قيداً لها ، فالمعتبر فيها هو واقع السريان الفعلي ، لا لحاظه ووجوده في أفق النفس ، وقد عرفت أنّ معنى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 243 .