المجرّدة ، والماهيّة بشرط لا ، والمحمول المترتّب عليها حينئذٍ لا يثبت لشيءٍ من الأفراد الخارجيّة ، ولا يصحّ حمل شيءٍ عليها ، سوى المعقولات الثانويّة ، مثل نوع ، وهذه تُسمّى بالأسماء التالية : النوع ، الجنس ، الفصل ، العَرَض العام ، العَرَض الخاص ، حيث أنّها عناوين للماهيّات الموجودة في أفق النفس ، فلا تصدق على الموجود الخارجي .
رابعها : ما لو كان ذلك الشيء خصوصيّةً من الخصوصيّات الخارجيّة ، وتلك الخصوصيّة :
تارةً : تكون وجوديّة ، كلحاظ ماهيّة الإنسان مع العلم .
وأخرى : تكون عدميّة ، كلحاظها مع عدم العلم .
وتسمّى هذه الماهيّة بالماهيّة المخلوطة ، والماهيّة بشرط شيء ، بلا فرقٍ بين نوعيه ، نعم في اصطلاح الاصوليّين ربما يعبّر عن النوع الثاني بالماهيّة بشرط لا .
أقول : إنّ اسم الجنس موضوعٌ للماهيّة المهملة الجامعة بين جميع تلك الأقسام المعرّاة عن تمام الخصوصيّات والتعيّنات الخارجيّة والذهنيّة ، حتّى خصوصيّة قصر النظر عليها ، والشاهد على ذلك استعماله في الماهيّة بجميع أطوارها ، ولو كان شيءٌ من تلكم الخصوصيّات مأخوذاً فيها ، كان استعماله في غير تلك الخصوصيّة مجازاً ، ومحتاجاً إلى القرينة ، حتّى ولو كانت تلك الخصوصيّة قصر النظر على ذاتها وذاتيّاتها .
وإنْ شئت فقل : إنّ تلكم الخصوصيّات الطارئة على الماهيّة بأجمعها ، إنّما هي في مرحلة الاستعمال .
أقول : وممّا حقّقناه يظهر أمور :
الأمر الأوّل : أنّ الماهيّة المقصور فيها النظر إلى ذاتها وذاتيّاتها ، ليست هي
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٤٢