وأجيب عنه تارةً : بأنّه إنّما يختصّ هذا التعريف بالنكرة بناءً على إرادة الفرد المردّد من الشائع الواقع في التعريف ، وأمّا إذا أريد به المعنى الساري في الجنس ، كما هو الظاهر ، لأنّ معنى الشيوع هو السريان ، فينطبق التعريف على النكرة واسم الجنس .
وأخرى : بما في « الكفاية » « 1 » : من أنّ ذلك شرح الاسم ، وهو ممّا يجوز أن لا يكون بمطّردٍ ولا منعكس .
وثالثة : بأنّ هذا التعريف من التفتازاني وغيره ممّن يقولون بعدم وجود الكلّي الطبيعي في الخارج « 2 » ، فلذا عرفوه على نحوٍ لا يكون منطبقاً إلّاعلى النكرة .
أقول : والكلّ كما ترى :
أمّا الأوّل : فلأنّ التعريف إنّما هو بما دلّ على الشائع في جنسه ، والشيوع وإنْ كان بمعنى السريان ، إلّاأنّ الساري في الجنس ليس إلّاالنكرة ، وأمّا اسم الجنس فهو شائعٌ في أفراده .
وأمّا الثاني : فلأنّ الشارح للاسم :
تارةً : يكون في مقام شرح تمام ما يكون مدلولًا للّفظ ، فلا مناص له من الإتيان بلفظٍ يرادف المشروح ، فلو شَرَح بغير ذلك ، أي مع الزيادة أو النقيصة ، ورد عليه الإشكال .
وأخرى : يكون في مقام الشّرح النّاقص ، وحيثُ أنّ مقصود الشارحين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 243 ( المُطلق والمُقيّد والمُجمل والمُبيّن ) .
( 2 ) حكاه عنه غير واحد ، منهم المحقّق النائيني في أجود التقريرات : ج 2 / 413 ، نقلًا عن تهذيب المنطق في قوله : « والحقّ أنّ وجود الطبيعي بمعنى وجود أشخاصه » ، راجع الحاشية على تهذيب المنطق : ص 49 ط جامعة المدرّسين .