الإطلاق رفض القيود ، وعدم دخل شيءٍ منها فيه ، وبديهي أنّ السريان الفعلي من لوازم لحاظ إطلاق الماهيّة وارسالها كذلك .
وبالجملة : السريان ليس خصوصيّة وجوديّة مأخوذة في الماهيّة ، لتكون الماهيّة المطلقة هي الماهيّة بشرط شيء ، بل هي عبارة عن انطباق نفس الماهيّة على أفرادها في الخارج .
2 - إنّه قدس سره أفاد « 1 » أنّ الماهيّة المطلقة لا وجود لها إلّافي الذهن .
ويرد عليه : ما تقدّم من أنّه ليس معنى الماهيّة المطلقة ، الماهيّة المقيّدة بلحاظ السريان ، بل معناها لحاظ الماهيّة فانيةً في جميع مصاديقها وأفرادها الخارجيّة بالفعل ، ومن الطبيعي أنّ الماهيّة الملحوظة كذلك تنطبق على جميع أفرادها ومصاديقها بالفعل ، فالحكم الثابت لها يسري إلى جميع أفرادها في الخارج .
3 - إنّه أفاد أنّ الماهيّة الملحوظ معها عدم لحاظ شيء معها ، التي هي الماهيّة المسمّاة باللّابشرط القسمي كلّيٌ عقلي ، لا موطن له إلّاالذهن ، ولا تصدق على الخارجيّات .
فإنّه يرد عليه : أنّ اللّابشرط القسمي هو الماهيّة المطلقة ، وهذه هي الماهيّة بشرط لا .
الأمر الثالث : أنّ الكلّي الطبيعي عبارةٌ عن الماهيّة المهملة ، لأنّ الكلّي الطبيعي هو الكلّي الممكن انطباقه على الأفراد الخارجيّة ، وهذا ينطبق على الماهيّة المهملة .
وأمّا اللّابشرط المقسمي - الذي ذهب المحقّق السبزواري إلى أنّه الكلّي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 244 بتصرّف .