تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

دوران الأمر بين التخصيص والنسخ

دوران الأمر بين التخصيص والنسخ الفصل الثامن : إذا ورد عامٌ وخاص ، ودار الأمر بين النسخ والتخصيص ، ففيه صور : الأولى : أنْ يكون الخاص متّصلًا بالعام ومقارناً معه . الثانية : أنْ يكون الخاص بعد العام قبل حضور وقت العمل به . الثالثة : أنْ يكون الخاص بعد العام وبعد حضور وقت العمل به . الرابعة : أنْ يكون العام بعد الخاص قبل حضور وقت العمل به . الخامسة : أنْ يكون العام بعد الخاص وبعد حضور وقت العمل به . أمّا الصورة الأولى : فلا ريب في كونه مخصّصاً لعدم معقوليّة النسخ ، لأنّه عبارة عن رفع الحكم الثابت في الشريعة ، والمفروض أنّ الحكم العام في العام المتّصل بالمخصّص غير ثابتٍ فيها ، ليكون الخاص رافعاً له . وبالجملة : لا معنى معقول لجعل الحكم ورفعه في آنٍ واحد . وأمّا الصورة الثانية : فقد يقال بعدم جواز التخصيص ، فإنّه يلزم منه تأخير البيان عن وقت الخطاب . ويردّه : ما سيأتي من جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فضلًا عن تأخيره عن وقت الخطاب . أقول : وفي « الكفاية » « 1 » وعن المحقّق القمّي « 2 » وصاحب « المعالم » « 3 » وغيرهم من الأساطين : أنّه لا محيص من كونه مخصّصاً له وبياناً ، واستدلّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 237 . ( 2 ) قوانين الأصول : ج 1 / 319 ( القسم الثالث : وهو ما علم تقدّم الخاص ) . ( 3 ) معالم الدِّين : ص 143 ( الثاني أن يتقدّم العام . . ) .