تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
العمل بما خالف كتاب اللَّه ، وأنّ ما خالفه زُخرفٌ أو باطلٌ ، أو اضربه على الجدار ، أو لم أقله ، أو ما شاكل ذلك « 1 » ، وهذه الأخبار تشمل الأخبار المخالفة لعمومات الكتاب ومطلقاته أيضاً ، فتدلّ على عدم حجيّتها . وفيه : إنّ المخالفة بالعموم والخصوص لا تكون مخالفة عرفاً ، بل العرف يرى كون الخاص قرينة على العام ، وشارحاً له ، ومع وجوده لا بناء من العقلاء على حجيّة أصالة الظهور ، فالمراد من المخالفة فيها إمّا خصوص المخالفة بالتباين ، أو الأعمّ منه ومن العموم من وجه . أضف إليه : أنّه بعد العلم بصدور الأخبار المخالفة للكتاب بالعموم المطلق ، فلو سُلّم شمول المخالفة له ، لابدّ من تخصيص تلك الأخبار بغير تلك المخالفة . فإن قيل : أنّ الأخبار الآمرة بردّ المخالف آبية عن التخصيص . أجبنا عنه : أنّها آبية عن التخصيص الأفرادي ، ولكنّها غير آبية عن التخصيص الأنواعي ، بأن يقال كلّ خبرٍ خالف كتاب اللَّه فهو زُخرفٌ ، إلّاالمخالف له بنحو العموم والخصوص المطلق . وأمّا ما في « الكفاية » « 2 » : من قوله : ( مع قوّة احتمال أنْ يكون المراد أنّهم لا يقولون بغير ما هو قول اللَّه تبارك وتعالى واقعاً ، وإنْ كان على خلافه ظاهراً ، شرحاً لمرامه تعالى وبياناً لمراده من كلامه ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 27 من ط مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام باب 9 « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفيّةالعمل بها » . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 237 .