تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وثانياً : ما أوردناه على المحقّق النائيني رحمه الله من أنّ الاستثناء يصحّ أنْ يرجع إلى الضمير . نعم ، ما أفاده من الأمر الثالث تامّ . فالمتحصّل ممّا ذكرناه : هو ظهور القضيّة مطلقاً في الرجوع إلى الجميع . * * * تخصيص الكتاب بالخبر الواحد

تخصيص الكتاب بالخبر الواحد

الفصل‌السابع : ذهب جماعة إلىجواز تخصيص عموم‌الكتاب بالخبر الواحد . وحَكى المحقّق « 1 » عن الشيخ « 2 » وجماعة إنكاره مطلقاً ، وقال صاحب « المعالم » « 3 » وهو مذهب السيّد « 4 » . وفصّل بعضهم : فأجازه إنْ كان العام قد خُصّ من قبل بدليلٍ قطعي متّصلًا كان أو منفصلًا . وتوقّف بعضٌ ، وإليه يميل المحقّق « 5 » .
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 96 ( المسألة الثالثة ) قوله : « يجوز تخصيص العموم المقطوع به بخبر الواحد ، وأنكر ذلك‌الشيخ رحمه الله سواءً كان العموم مخصوصاً أو لم يكن ، وهو اختيار جماعة من المتكلّمين » . ( 2 ) العدّة : ج 1 / 344 ، فإنّه بعد أن استعرض الأقوال قال : « والّذي أذهب إليه : أنّه لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، سواء خُصّ أو لم يخصّ ، بدليل متّصل أو منفصل ، وكيف كان ، والّذي يدلّ على ذلك أنّ عموم القرآن يوجب العلم ، وخبر الواحد يوجب غلبة الظّن ، ولا يجوز أن يترك العلم للظنّ على حالٍ ، فوجب لذلك أن لا يخصّ العموم به » ( 3 ) معالم الدِّين : ص 140 . ( 4 ) في الذريعة : ج 1 / 280 - 281 حيث قال بعد استعراض جملة من الأقوال : « والّذي نذهب إليه أنّ أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، وقد كان جائزاً أن يتعبّد اللَّه تعالى بذلك ، فيكون واجباً ، غير أنّه ما تعبّدنا به ، والّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه . . » . ( 5 ) معارج الأصول : ص 96 حيث قال بعد استعراض الأقوال : « والأولى التوقّف . . » .