تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فلا يصحّ للمولى ان يتّكل عليه ، فلا تكون العمومات من قبيل الكلام المحفوف بالقرينة . 3 - ما أفاده في الهامش من أنّ مجرّد الصلوح لذلك بلا قرينةٍ عليه غيرُ صالحٍ للاعتماد ، ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهراً في الرجوع إلى الجميع . وإنْ كان تامّاً ، وبه يندفع ما أفاده في الإطلاق ، إلّاأنّه لم يظهر وجه الفرق بين العموم والإطلاق ، وأنّه كيف لا يكون صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع مانعاً عن انعقاد الإطلاق ، ويكون مانعاً عن ظهور العام في العموم . ثمّ إنّ للمحقّق النائيني « 1 » في المقام تفصيلًا ، حيث يقول : إنّ من الواضح أنّه لابدّ من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع لا محالة . وعليه ، فإنْ لم يكن عقد الوضع مذكوراً إلّافي صدر الكلام ، كما إذاقيل : ( أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم إلّاالفسّاق منهم ) فلا مناص من رجوع الاستثناء إلى الجميع ، لفرض أنّ عقد الوضع لم يُذكر إلّافي صدر الكلام ، وعرفت أنّه لابدّ من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع ، وإنْ كان عقد الوضع مكرّراً في الجملة الأخيرة ، كما في الآية الكريمة « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الُمحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » « 2 » فالظاهر فيه رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة ، لأنّ تكرار عقدالوضع فيالجملة الأخيرة مستقلّاً يوجب أخذ الاستثناء محلّه من‌الكلام ، فيحتاج تخصيص‌الجملة السابقة على الجملة الأخيرة إلى دليلٍ آخر مفقود على الفرض .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 375 - 376 ( والتحقيق في ذلك ) . ( 2 ) سورة النور : الآية 4 - 5 .