تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
1 - لزوم التربّص والعدّة . 2 - أحقيّة الزوج بردّ زوجته . ولو كان الدليل منحصراً بالآية ، لقلنا بعموم الحكمين لجميع أقسام المطلّقات ، وإنّما ثبت الاختصاص بدليلٍ خارجي ، فإنّه دلّ دليلٌ من الخارج على اختصاص الحكم الثاني بقسمٍ من المطلّقات ، كما أنّه دلّ دليل خارجي على اختصاص الحكم الأوّل بغير اليائسة ومن لم يدخل بها ، فكما أنّ ( المطلّقات ) استعملت في العموم ، والتخصيص لا يوجب استعمالها في الخاص ، فكذلك الحال في الضمير . فالمتحصّل : أنّه لا مانع من إجراء أصالة عدم الاستخدام . وأمّا أصالة العموم : فلم يورد على جريانها شيء سوى ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » من أنّه من قبيل اكتناف الكلام بما يصلح للقرينيّة . ويرد عليه : أنّ اكتناف الكلام بما يصلح للقرينيّة إنّما هو فيما إذا ذُكر في الكلام كلمة أو جملة مجملة من حيث المعنى ، بحيث يصحّ اتكال المتكلّم عليه في مقام بيان مراده ، مثل : ( أكرم العلماء إلّاالفسّاق منهم ) إذا افترضنا أنّ صفة ( الفاسق ) يدور أمره بين خصوص مرتكب الكبيرة أو الأعمّ منه ومن المرتكب للصغيرة فلا محالة يسري إجماله إلى العام . وأمّا فيما نحن فيه ، وهو ما إذا كان الكلام متكفّلًا لحكمين متغايرين ، كما في الآية الكريمة ، حيث إنّ الجملة المشتملة على العام متكفّلة لبيان حكم ، وهو لزوم التربّص والعدّة ، والجملة المشتملة على الضمير متكفّلة لبيان حكمٍ آخر ، وهو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 236 ( السرّ أنّ الدوران في الحقيقة بين أصالة العموم . . ) .