تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فانتظر وإن لم يرجع إلى ذلك ، وأراد منه أنّ ذلك من تعييّن المراد المطابقي ، فهو كما ترى . فالمتحصّل : أنّه لا محذور في جريان أصالة عدم الاستخدام من ناحية ما ذُكر . وأمّا ما أفاده في وجه عدم جريان أصالة العموم ، فسيأتي الكلام فيه . قال المحقّق النائيني : في وجه عدم جريان أصالة عدم الاستخدام وجهين آخرين غير ما ذكره المحقّق الخراساني : الوجه الأوّل « 1 » : أنّ الاستخدام في الضمير ، إنّما يلزم إذا كان العام بعد التخصيص مجازاً ، فإنّه حينئذٍ يكون المراد من الضمير المعنى المجازي ، ومن العام المعنى الحقيقي ، وأمّا بناءً على الحقيقة ، وعدم كونه مجازاً ، فلا يلزم الاستخدام ، إذ لا يكون للعام حينئذٍ إلّامعنى واحد حقيقي ، وليس له معنى آخر حقيقي أو مجازي ، ليراد بالضمير الراجع إليه معنى مغايرٍ لما أريد من نفسه ، ليلزم الاستخدام في الكلام . وفيه : إنّ العام المخصّص لا يكون مجازاً لو أريد به نفسه بالإرادة الاستعماليّة معناه الحقيقي ، وهو تمام الأفراد ، إذ المخصّص يكشف عن عدم مطابقة المراد الجدِّي للمراد الاستعمالي ، فلا تلزم المجازيّة ، وأمّا لو كان المراد بالضمير الراجع إليه بالإرادة الاستعماليّة ، بعض أفراد العام ، فهو الاستخدام ، إذ المراد بالمرجع حينئذٍ جميع الأفراد ، وبالضمير الراجع إليه هو البعض ، وليس الاستخدام إلّاذلك ، أي عدم اتّحاد المراد من المرجع والضمير .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 370 ( الأوّل ) .