« وَالْمُطَلَّقَاتُ . . . وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » فلا شبهة في تخصيص العام به .
وإنْ وقعا في كلامين ، أو في كلامٍ واحدٍ ، مع استقلال العام بما حُكم عليه في الكلام ، كما في قوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ » « 1 » إلى قوله تعالى « وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » « 2 » فيدور الأمر بين التصرّف في العام ، أو في الضمير ، لأنّ كلمة ( المُطلّقات ) تعمّ الرجعيّات وغيرهن ، والضمير في قوله ( وبعولتهنّ ) يرجعُ إلى خصوص الرجعيّات ، لأنّ حقّ الرجوع للزوج إنّما هو فيهنَّ دون غيرهن .
أقول : وملخّص القول في المقام ، أنّه في المسالة أقوال :
القول الأوّل : التصرّف في العام ، بإجراء أصالة عدم الاستخدام في ناحية الضمير ، وإليه ذهب العلّامة في « النهاية » « 3 » .
القول الثاني : الالتزام بالاستخدام أو ما بحكمه ، بإجراء أصالة العموم ، وإبقاء ظهور العام في عمومه ، وإليه ذهب العلّامة في « التهذيب » « 4 » والسيّد المرتضى « 5 » .
القول الثالث : تعارض الأصلين ، والحكم بالإجمال ، ذهب إليه المحقّق « 6 » وصاحب « المعالم » « 7 » .
القول الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت الجملتان في كلامٍ واحد ، فيحكم
هامش
( 1 ) ( و 2 ) سورة البقرة : الآية 228 .
( 2 )
( 3 ) كما نسبه إليه في « معالم الدِّين » : ص 137 ( أصلٌ : ذهب جماعة من الناس إلى أنّ العام إذا تعقّبه ضمير يرجع إلى بعض . . ) ، كما نسبه إليه الشيخ الأعظم ، كما في بحث تقريراته في مطارح الأنظار : ص 207 .
( 4 ) المصدر السابق ، كما نسبه إليه المعالم والشيخ الأعظم .
( 5 ) الذريعة : ج 1 / 304 .
( 6 ) في كتابه معارج الأصول : ص 100 ( المسألة الثانية : إذا تعقّب العام صفة أو استثناء أو حكم . . ) .
( 7 ) معالم الدِّين : ص 137 - 138 في قوله : « وعلى الثالث يتوقّف ، وهذا هو الأقرب . . » .