لشك في شمولها لهم أيضاً ، فلولا الإطلاق وإثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم ، لما أفاد دليلُ الاشتراك ، ومعه كان الحكم يعمّ غير المشافهين ، ولو قيل باختصاص الخطابات بهم .
وزاد عليه المحقّق صاحب « الدرر » « 1 » : بأنّه ليس شيءٌ يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر عمرهم ، ولا يوجد عندنا .
وفيه : إنّه يصحّ التمسّك بالإطلاق في الصّفات التي يتطرّق إليها الفقدان ، ككونهم في المسجد ، ويثبت به عدم دخلها في الحكم بالنسبة إليهم ، فبدليل الاشتراك يثبت لغيرهم ، إذا لم يحتمل دخل الحدوث ، واعتباره في الحكم حدوثاً وبقاءً ، وإلّا فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق كالفرض الآخر ، وهو كونهم واجدين لصفةٍ لا يتطرّق إليها الفقدان ، ككونهم في زمان الحضور ، إذ الحدوث ممّا لا يتطرّق إليه الفقدان .
وعليه ، فلا يمكن دفع شيء من القيود المحتمل دخلها بالإطلاق ، على فرض عدم شمول الخطابات للمعدومين ، فلابدّ من إثبات تلك الأحكام لهم عن طريق إثبات الاتّحاد ، وعدم دخل تلك القيود فيها ، وهذا بخلاف القول بالتعميم ، فإنّه حينئذٍ يصحّ التمسّك بالإطلاق لهم ابتداءً .
أقول : ولعمري هذه ثمرة نفيسة مهمّة مترتّبة على هذا المبحث !
* * * تعقّب العام بضميرٍ يرجعُ إلى بعض أفراده
تعقّب العام بضميرٍ يرجعُ إلى بعض أفراده
الفصل الرابع : إذا تعقّب العام بضميرٍ يرجع إلى بعض أفراده :
فإن كانا في كلام واحدٍ ، وكانا محكومين بحكمٍ واحد ، كما لو قيل :
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري : ج 1 / 194 ( في الخطاب الشفاهي ) .