تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
اللّازم ما به يخرج عن المعرضيّة له ) . والظاهر أنّ مراده بذلك ليس ما هو ظاهره ، إذ العمومات التي تكون معرّضاً للتخصيص ، لا تخرج عن المعرضيّة بالفحص عن المخصّص ، إذ الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، بل مراده أنّ المقدار الواجب هو ما يحصل به الاطمئنان بعدم وجود المخصّص في مظانّه دون الزائد عليه ، لأنّ الاطمئنان حجّة عقلائيّة ، كما أنّه لا يجوز الاقتصار على ما دونه - يعني الظنّ - لعدم الدليل عليه ، والظنّ لا يُغني عن الحقّ شيئاً . وأمّا المورد الثالث : فقد قال عنه صاحب « الكفاية » « 1 » : ( الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصّص المتّصل باحتمال أنّه كان ولم يصل ، بل حاله حال احتمال قرينيّة المجاز ، وقد اتّفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به مطلقاً ، ولو قبل الفحص عنها ) . ووجّهه المحقّق الإصفهاني رحمه الله « 2 » : بأنّ الفارق هو المعرضيّة للتخصيص بالمنفصل ، ولا غلبة للاحتفاف بالمتّصل ، فلا يبقى إلّااحتمال احتفافه بالمخصّص ، والظهور حجّة على عدمه . أقول : ولكن بعدما عرفت من أنّ وجه لزوم الفحص عن المخصّص ليس هي المعرضيّة ، بل الوجه فيه ما ذكرناه من الوجهين ، ولا فرق فيهما بين المتّصل والمنفصل ، تعرف أنّ الأظهر لزوم الفحص عن المخصّص المتّصل أيضاً . وأمّا المورد الرابع : فقد ذهب المحقّق الخراساني « 3 » والمحقّق النائيني رحمه الله « 4 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 227 . ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 / 647 ( في العمل بالعام بعد الفحص عن المخصص ( 3 ) كفاية الأصول : ص 227 . ( ايقاظ ) ( 4 ) أجود التقريرات : ج 2 / 351 ، فوائد الأصول للنائيني : ج 2 / 539 - 540 .