تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بالفحص ، وخروج العام عن أطراف العلم الإجمالي . وأورد عليه بإيرادين : الأوّل : أنّ لازم ذلك عدم جواز العمل بالعام حتّى لو فحص عن الخاص في الكتب المعتمدة ، ولم يظفر به ، ولكن احتمل وجوده في كتب أخرى ، حيث أنّ العام لا يخرج عن طرفيّته للعلم الإجمالي ، إلّاإذا علم بعدم تخصيصه . وفيه : إنّ لنا علمين إجماليّين : أحدهما : العلم بوجود مخصّصات في ضمن الروايات الصادرة عن المعصومين عليهم السلام . الثاني : العلم بوجودها في ضمن خصوص الروايات الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة في الأبواب المناسبة للمسألة . والعلم الإجمالي الأوّل وإنْ كان مقتضاه ما ذُكر لو كان وحده ، لكنّه ينحلّ بالعلم الإجمالي الثاني الأصغر منه ، ضرورة أنّه لا علم إجمالي بوجود المخصّص في غير تلك الكتب ، فلا يكون مانعاً عن التمسّك بالعام ، إذا لم يكن الثاني مانعاً ، كما لو فحص في تلك الكتب ولم يظفر بالمخصّص . ثانيهما : أنّ المقتضي لوجوب الفحص إنْ كان هو العلم الإجمالي ، لزم عدم وجوب الفحص بعد انحلال العلم الإجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال ، مع أنّ ظاهر الأصحاب وجوب الفحص حتّى في شبهةٍ واحدة باقية ، ولو مع الظفر بالمخصّصات أكثر ممّا علم إجمالًا . أقول : قد تصدّى المحقّق النائيني لإثبات أنّ هذا العلم الإجمالي غيرُ قابلٍ للانحلال بالظفر بالمقدار الأقلّ المعلوم .