تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

العمل بالعام قبل الفحص

العمل بالعام قبل الفحص الفصل الثاني : المشهور بين الأصحاب عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص ، وعن « النهاية » دعوى الإجماع عليه ، وعن ظاهر « التهذيب » اختيار الجواز ، وتبعه جماعة ، ونقل التفصيل بين ضيق الوقت فالجواز ، وبين عدمه فالمنع عن بعض . أقول : وتنقيح القول يتحقّق بالبحث في موارد : الأوّل : في الأخذ بالعام قبل الفحص عن المخصّص . الثاني : في مقدار الفحص . الثالث : في أنّه هل فرقٌ بين احتمال المخصّص المتّصل والمنفصل ، أم لا ؟ . الرابع : في أنّه هل هناك فرقٌ بين الفحص هنا ، والفحص في موارد الأصول العمليّة ، أم لا ؟ أمّا المورد الأوّل : فقد استدلّ لعدم جواز التمسّك بعموم العام قبل الفحص عن المخصّص بوجوه : الوجه الأوّل : ما عن المحقّق القمّي رحمه الله « 1 » وهو : أنّ خطابات الكتاب والسُّنة مختصّة بالمشافهين ، ولابدّ لإثبات الحكم للغائبين والمعدومين من التمسّك بدليل قانون الاشتراك في التكليف ، ومعلومٌ أنّ التمسّك بهذا القانون يتوقّف على تعييّن حكم المشافهين من تلك الخطابات ، وأنّه عام أو خاص ، وتعييّن ذلك يتوقّف على الفحص ، فإذاً يجب الفحص على غير المشافهين . وفيه أوّلًا : أنّ كثيراً من الأدلّة المتضمّنة لبيان الأحكام ليست بطريق
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ص 344 عند قوله : « على ما هو الحقّ من اختصاص الخطابات بالمشافهين . . . » .