العمل بالعام قبل الفحص
العمل بالعام قبل الفحص
الفصل الثاني : المشهور بين الأصحاب عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص ، وعن « النهاية » دعوى الإجماع عليه ، وعن ظاهر « التهذيب » اختيار الجواز ، وتبعه جماعة ، ونقل التفصيل بين ضيق الوقت فالجواز ، وبين عدمه فالمنع عن بعض .
أقول : وتنقيح القول يتحقّق بالبحث في موارد :
الأوّل : في الأخذ بالعام قبل الفحص عن المخصّص .
الثاني : في مقدار الفحص .
الثالث : في أنّه هل فرقٌ بين احتمال المخصّص المتّصل والمنفصل ، أم لا ؟ .
الرابع : في أنّه هل هناك فرقٌ بين الفحص هنا ، والفحص في موارد الأصول العمليّة ، أم لا ؟
أمّا المورد الأوّل : فقد استدلّ لعدم جواز التمسّك بعموم العام قبل الفحص عن المخصّص بوجوه :
الوجه الأوّل : ما عن المحقّق القمّي رحمه الله « 1 » وهو : أنّ خطابات الكتاب والسُّنة مختصّة بالمشافهين ، ولابدّ لإثبات الحكم للغائبين والمعدومين من التمسّك بدليل قانون الاشتراك في التكليف ، ومعلومٌ أنّ التمسّك بهذا القانون يتوقّف على تعييّن حكم المشافهين من تلك الخطابات ، وأنّه عام أو خاص ، وتعييّن ذلك يتوقّف على الفحص ، فإذاً يجب الفحص على غير المشافهين .
وفيه أوّلًا : أنّ كثيراً من الأدلّة المتضمّنة لبيان الأحكام ليست بطريق
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ص 344 عند قوله : « على ما هو الحقّ من اختصاص الخطابات بالمشافهين . . . » .