تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بالنذر في مسألة الوضوء مثلًا ، بل ولا يصلح للتأييد ، إذ غاية ما قيل في وجه التأييد ، احتمال كشف النصّ الخاص عن صلاحيّة عموم الوفاء بالنذر لاقتضاء الصحّة ولو في حال النذر . أقول : ولكنّه كما ترى ، فإنّ مرجع ما ذُكر إلى كشف النصّ عن أنّ النذر يوجب قلب حكم العنوان الأوّلي ، ويؤثّر في صحّة المتعلّق بعد فرض العلم بالبطلان قبل النذر ، وهذا غير مربوط بما هو محلّ البحث والكلام من الشكّ في دخوله في المخصّص ، وإرادة إثبات صحّته بما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر بعد التمسّك بعمومه ، لا قلب الحكم المترتّب على العنوان الأوّلي . * * * التمسّك بالعام مع معلوميّة الحكم

التمسّك بالعام مع معلوميّة الحكم

أقول : بقي في المقام أمران ينبغي التعرّض لهما : الأمر الأوّل : إذا علم أنّ فرداً محكومٌ بحكمٍ خلاف حكم العام ، وشُكّ في أنّه من مصاديق العام ليكون العام مخصّصاً به أم لا ؟ كما إذا علم أنّ زيداً لا يجب إكرامه ، وشكّ في أنّه عالمٌ فقد خصّص ما دلّ على وجوب ( إكرام كلّ عالم ) ، أو أنّه جاهلٌ يكون خروجه عنه تخصّصاً ، فهل يجوز التمسّك حينئذٍ بأصالة العموم ، وأصالة عدم التخصيص ، لإحراز عدم كونه من مصاديق العام ، بحيث يترتّب عليه سائر ما لغير موضوع العام من الأحكام أم لا ؟ قولان . القول الأوّل : للشيخ الأعظم « 1 » حيث اختار القول الأوّل ، وهو الظاهر من
هامش
( 1 ) راجع مطارح الأنظار : ص 194 ( هداية : إذا علم تخصيص العام بما لم يُؤخذ عنواناً في موضوع الحكم ، فالحق‌ّصحّة تعويل عليه . . . ) .