تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
التمسّك بالعام في غير مقام التخصيص

التمسّك بالعام في غير مقام التخصيص

قال المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 1 » : ( إنّه ربما يظهر من بعضهم التمسّك بالعمومات فيما إذا شكّ في فردٍ لا من جهة احتمال التخصيص ، بل من جهة أخرى ، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضافٍ ، فيكشف صحّته بعموم مثل : ( أوفوا بالنذور ) فيما إذا وقع متعلّقاً للنذر ، بأن يقال وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاءً للنذر للعموم ، وكلّما يجب الوفاء به ، لا محالة يكون صحيحاً ، للقطع بأنّه لولا صحّته لما وجب الوفاء به ، وربما يؤيّد ذلك بما ورد من صحّة الإحرام والصيام قبل الميقات وفي السفر إذا تعلّق بهما النذر ) ثمّ أخذ في الرّد على ذلك . أقول : وتمام الكلام في المقام بالبحث في موارد : المورد الأوّل : أنّ ما ذكره هذا البعض من التمسّك بعموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر ، هو بعينه التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، غاية الأمر مع إثبات أنّ المشكوك فيه من الأفراد الباقية تحت العام ، لا الأفراد الخارجة الذي اعترف المحقّق الخراساني بأنّه يثبت به « 2 » . توضيح ذلك : إنّ ( أوفوا بالنذر ) عامٌ ، ومقتضى عمومه وجوب الوفاء بكلّ نذر ، خَرَج عنه ما إذا كان المتعلّق غير راجح في نفسه ، فإذا شُكّ في رجحان الوضوء بالماء المضاف وعدمه ، لأجل عدم الدليل ، يسري الشكّ إلى أنّ النذر المتعلّق به هل يجب الوفاء به أم لا ؟ فيتمسّك بالعموم بناءً على جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، ويحكم بلزوم الوفاء بالنذر المتعلّق بالوضوء بالمضاف ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 224 - 223 ( وهمٌ وإزاحة ) . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 224 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 268 | السيد محمد صادق الروحاني