تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وإنْ شئتَ فقُل : إنّ انقسام العام بالإضافة إلى نعوته وأوصافه ، وإنْ كان في مرتبة سابقة على انقسامه بالإضافة إلى مقارناته في طبعه ، إلّاأنّ كونه كذلك في مقام الدخل في الغرض ، ولو في لحاظ المولى وفي مقام جعل الحكم ، ممنوعٌ . وعليه ، فعين البرهان المتقدّم يجري لو قُيّد العام بالعدم النعتي ، ويقال إنّ العام بالإضافة إلى العدم المحمولي مطلقٌ أو مقيّد ، وكلاهما باطل ، والحلّ ما ذكرناه . وثانياً : أنّه يمكن أن يُختار الشقّ الأوّل على فرض التنزّل ، وهو كونه مطلقاً بالإضافة إلى العدم النعتي ، وليس معنى الإطلاق دخل جميع القيود في الحكم ، حتّى يلزم التدافع ، بل معناه رفض القيود ، فلا تدافع . أقول : بعد وضوح هذه المقدّمات ، يظهر أنّ خروج الخارج عن تحت العام - وهو في المثال عنوان القرشيّة - يستلزم أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على نحو التقييد بعدم اتّصاف المرأة بذلك الوصف ، فيكون الباقي بعد التخصيص هي المرأة التي لا تكون متّصفةً بالقرشيّة . وعليه ، فلو شُكّ في كون امرأةً قرشيّة ، فإنّه لا مانع من التمسّك باستصحاب عدم القرشيّة المتحقّق قبل تولّد المرأة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، فيثبت الموضوع المركّب من وجود المرأة ، وعدم اتّصافها بالوصف الذي هو الموضوع للعام بعد التخصيص . فالمتحصّل : أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني متينٌ لا يرد عليه شيء ممّا أوردوه عليه ، فأصالة العدم الأزلي يكون جارياً . ثمّ إنّ المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » أورد على المحقّق الخراساني بإيرادات اخر : منها : أنّ ما أفاده من أنّ العام يكون معنوناً بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 339 - 340 .