تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وجوب الإكرام ، هو العالم في يوم الجمعة ، فلو أُحرز كون اليوم يوم الجمعة ، واستصحب عالميّة زيد التي هي متيقّنة سابقاً ومشكوكٌ فيها لاحقاً ، ترتّب عليه الأثر وهو وجوب الإكرام . ولا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم المركّب ، لا لأنّ الشكّ في بقاء عدم المركّب مسبّبٌ عن الشكّ في وجود اجزائه ، فإذا جرى الأصل فيه لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في المسبّب - كما عن المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » - أنّ السببيّة في المقام ليست شرعيّة ، فلا يكون الأصل في السبب حاكماً على الأصل في المسبّب . بل ، لأنّ المركّب من حيث أنّه مركّبٌ بوصف الاجتماع ، لا يكون موضوعاً للحكم ، وإنّما هو مترتّبٌ على ذوات الأجزاء المجتمعة ، ولا شكّ فيها بعد ضمّ الوجدان إلى الأصل . نعم ، إذا كان وصف المقارنة أو غيرها دخيلًا في الحكم ، جرى استصحاب العدم ، وترتّب عليه عدم الحكم ، ولا يعارض باستصحاب وجود الجزء وضمّه إلى الوجدان ، كما لا يخفى . وفي القسم الثاني : لابدّ من أخذ الموضوع - هو المعروض المتّصف بذلك العرض - لا مجرّد وجود المعروض والعرض ، واجتماعهما في الوجود ، وذلك لأنّ وجود العرض في نفسه وجودٌ في الغير وعين وجوده لموضوعه . وعليه ، فإنْ أُخذ وجود العرض في الموضوع بما هو شيء في نفسه ، ولم يلاحظ كونه في الغير ووصفاً له ، خرج عن هذا القسم ودخل في القسم الأوّل ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 339 بتصرّف .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 261 | السيد محمد صادق الروحاني