وجودي أو عدمي فُرض تحقّقه في طرف العام ، فهو لا ينافي ثبوت الحكم له ، إلّا العنوان المأخوذ في الخاص ، حيث لا يضرّ وجوده ولا عدمه .
وليس مراده دخل كلّ عنوانٍ في الحكم ، وعليه فيجري استصحاب عدم تحقّق الوصف والعنوان المأخوذ في الخاص ، وفي المثال استصحاب عدم القرشيّة المتحقّق قبل ولادة تلك المرأة في الخارج جارٍ ، ويثبت به أنّها غير متّصفة بالقرشيّة ، فتكون باقية تحت دليل العام الدالّ على أنّ المرأة تحيض إلى خمسين عامّاً ، لأنّ الموضوع في العام الباقي تحته مركّبٌ من أمرين : كونها امرأة ، وعدم انتسابها إلى قريش ، والأوّل محرزٌ بالوجدان ، والثاني بالأصل ، فبضمّ أحدهما إلى الآخر يتمّ الموضوع .
ونوقش فيه تارةً : بأنّ المخصّص المنفصل المذكور يوجب تعنون العام بعنوانٍ خاصٍ وجودي مضادٍّ لعنوان الخاص ، وهو المنسوب إلى الشيخ الأعظم « 1 » .
وأخرى : بأنّ الباقي تحت العام بعد التخصيص - حسب ظهور دليله - هي المرأة التي لا تكون قرشيّة ، على نحو مفاد ليس الناقصة ، فالتمسّك باستصحاب العدم :
إنْ كان المراد استصحاب العدم النعتي ، فهو لا يجري لعدم الحالة السابقة .
وإنْ كان المراد العدم المحمولي ، فهو وإنْ كان يجري فيه الأصل ، إلّاأنّه لا
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 193 ( هداية في الشبهة المصداقيّة ) ، إلّاأنّ الشيخ الأعظم لم يلتزم ذلك ، راجع قوله : « ويمكن أن يحتجّ للخصم تارةً بالاستصحاب ، فيما لو عمل بالعام في المشكوك بواسطة القطع باندراجه ، ثمّ طرأ الشكّ فيه ، وفيه أنّ ذلك بعد الإغماض عن كونه رجوعاً عن التمسّك بالعام إلى التعويل على الاستصحاب ، وعدم نهوضه للشكوك البدويّة ، ممّا لا يجدي لارتفاع الحكم بعد ارتفاع القطع ، لكونه دائراً مداره كما نبّهنا على عدم جريان الاستصحاب في أمثال المقام في محلّه » .