تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والوجود والعدم النعتيين ، وهما ثبوت شيء لشيء ونفيه عنه ، وهذان أي الوجود والعدم كذلك ، يحتاجان في تحقّقهما إلى وجود موضوع خارجي في الخارج ، ولا يعقل تحقّقهما بدونه ، ويكونان من هذه الناحية كالعدم والملكة ، فكما أنّ عدم الملكة يحتاج إلى محلٍّ قابلٍ للإتّصاف بالملكة ، كذلك العدم النعتي . وعلى الجملة : إنّ الوجود والعدم النعتيّين لا يُعقل تحقّقهما بدون الموضوع الخارجي ، ولذلك قالوا إنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ، ومن هنا يمكن ارتفاعهما بارتفاع موضوعهما ، من دون أن يلزم ارتفاع النقيضين ، وهذا بخلاف الوجود والعدم المحموليّين ، حيث أنّه لا يمكن ارتفاعهما معاً ، فإنّه من ارتفاع النقيضين . فالمتحصّل : أنّ الوجود والعدم النعتيّين يحتاجان في تحقّقهما إلى موضوع خارجي ، والعدم الثابت قبل تحقّق الموضوع غير هذا العدم . المقدّمة الثانية : أنّ الموضوع أو المتعلّق إنْ كان مركّباً من أمور متعدّدة : فتارةً : يكون مركّباً من جوهرين أو عرضين ، أو جوهر وعرض ثابت ، ولو في غير ذلك الجوهر . وأخرى : يكون مركّباً من العرض ومحلّه . وثالثة : يكون مركّباً من المعروض ، وعدم العرض . ففي القسم الأوّل : يكون الدخيل هو ذوات أجزاء المركّب ، أي كلّ واحدٍ من تلك الأمور المأخوذة . وبعبارة أخرى : الوجودات التوأمة بلا دخلٍ لعنوانٍ آخر من قبيل عنوان اجتماعهما في الوجود ، وغير ذلك في الموضوع أو المتعلّق ، ولذا إذا كان بعضها محرزاً بالوجدان والآخر مستصحباً ترتّب عليه الأثر ، كما لو فرضنا أنّ موضوع