يثبت به العدم النعتي ، الذي هو المأخوذ في الموضوع ، إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، كما عن المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » .
وثالثة : بأنّ العام لا يَتَعَنْون من جهة التخصيص ، ويكون التخصيص نظير موت فردٍ من أفراد الموضوع ، فإنّه وإنْ أوجب قصر الحكم بالباقي ، إلّاأنّه لا يوجب تعنونه بعنوانٍ آخر زائداً عمّا كان عليه .
ومع ذلك فاستصحاب العدم إنّما يصلح لرفع حكم الخاص ، لا لإثبات حكم العام ، كما عن المحقّق العراقي رحمه الله « 2 » .
أقول : وتنقيح القول في المقام بنحوٍ يُثبت صحّة ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من جريان الأصل في العدم الأزلي ، الذي يترتّب عليه ثمرات عديدة ، وعدم ورود شيء من ما أوردوه عليه ، يتوقّف على بيان مقدّمات :
المقدّمة الأولى : إنّ الوجود والعدم :
تارةً : يضافان إلى الماهيّة ، ويقال إنّها موجودة أو معدومة .
وبعبارة أخرى : إنّ الماهيّة سواءً متأصّلة كانت كالجواهر والأعراض أم غيرها ، لا تخلو من أنّ تكون موجودة أو معدومة ولا ثالث ، وإلّا لزم ارتفاع النقيضين ، فكما يقال في الجوهر أنّه : إمّا موجودٌ أو معدوم ، كذلك يقال في العرض كالبياض أنّه إمّا موجودٌ أو معدوم ، ويعبّر عن هذين بالوجود والعدم المحموليّين ، وبمفادي كان وليس التامّتين ، وهما ثبوت الشيء وسلبه .
وأخرى : يلاحظ وجود العرض بالإضافة إلى معروضه وموضوعه ، لا إلى ماهيّته أو عدمه بالإضافة إليه ، ويعبّر عنهما بمفادي كان الناقصة وليس الناقصة ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 329 ( ويرد عليه أنّ الباقي . . ) .
( 2 ) راجع نهاية الأفكار : ج 2 / 519 بتصرّف .