تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
( أكرم العلماء إلّاالفسّاق منهم ) ، أو ( المرأة تحيض إلى خمسين ، إلّاالقرشيّة ) . وأمّا إذا كان متّصلًا بالكلام على وجه التوصيف ، كما لو قال : ( أكرم العلماء العدول أو غير الفسّاق ) أو ( المرأة غير القرشيّة تحيض إلى خمسين ) أو ما شاكل ، فهو خارجٌ عن محلّ الكلام ، فإنّه لا أصل يُحرز به حال الفرد المشتبه ، إلّاإذا كان لنفس القيد حالة سابقة - عدماً أو وجوداً - مع تحقّق الموضوع . وقد استدلّ المحقّق الخراساني « 1 » لما اختاره : بأنّه في محلّ الكلام يكون الباقي تحت العام غير معنونٍ بعنوان خاص ، بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، فيمكن إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد ، وبه يُحكم عليه بحكم العام ، مثلًا إذا شكّ في أنّ امرأة تكون قرشيّة أو غيرها ، فلا أصل يُحرز به أنّها قرشيّة أو غيرها ، لأنّه ليس زمان تكون المرأة موجودة وعُلم اتّصافها بأحدهما ثمّ شكّ فيه . إلّا أنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين القريش تُجدي في تنقيح أنّها ممّن لا تحيض إلّاإلى خمسين ، لأنّ المرأة التي لا يكون بينها وبين قُريش انتساب ، فهي باقية تحت ما دلّ على أنّ المرأة إنّما ترى الحُمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشيّة . فملخّص ما يدّعيه : أنّ مثل التخصيص المزبور ، إنّما يوجب تعنون الموضوع في العام بعدم كونه متّصفاً بذلك الوصف الذي أُخذ في المخصّص ، بمعنى اعتبار عدم اتّصاف العام بالوصف الوجودي المأخوذ في ناحية الخاص ، وهذا هو المراد من قوله : ( بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ) ، أي كلّ عنوانٍ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 223 ( إيقاظ ) .