جهة اشتماله على خصوصيّة ، أو فقده الخصوصيّة الموجودة في سائر الأفراد ، وإلّا فلا يعقل إحراز عدم الملاك فيه .
وحينئذٍ إن كانت تلك الخصوصيّة معلومة ، تكون هي في الصورة الأولى ، وعدمها فيالثانية قيداً للعام ، فحال هذا القسم حال القسم الأوّل إذا شكّ في وجود تلك الخصوصيّة في فرد .
وإن لم تكن معلومةً وكانت مردّدة بين أمور يكون المقام من قبيل دوران أمر الخاص بين المتباينين .
* * * في استصحاب العدم الأزلي
في استصحاب العدم الأزلي
قد اختلف المحقّقون في أنّه هل يمكن إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام بإجراء الأصل في العدم الأزلي ، بعد عدم إمكان التمسّك بعموم العام بالإضافة إليه ، أم لا ؟
فذهب المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » إلى القول الأوّل ، وتبعه جماعة .
والمحقّق النائيني « 2 » إلى الثاني ، وتبعه جماعة آخرون .
أقول : وليعلم أنّ محلّ الكلام في المقام ما إذا كان المخصّص ذات عنوان وجودي ، وموجباً لتقييد موضوع العام ، كالمخصّص المنفصل ، كما لو قال : ( أكرم العلماء ) ، وقال بدليلٍ منفصل : ( لا تكرم فسّاقهم ) ، أو كالاستثناء من المتّصل نظير :
هامش
( 1 ) كما هو ظاهر كلامه في أصالة عدم الانتساب إلى قريش لو شكّ أنّها قرشيّة أو لا ، راجع كفاية الأصول : ص 223 ( إيقاظ ) .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 340 - 341 . عند مناقشته للمحقّق الآخوند في عدم التمسّك بأصالة عدم الانتساب إلى قريش ( الثالث : أنّ عدوله من إجراء أصالة العدم . . ) .