الخفيّ في موضوع الحكم ، فتكون الغاية حينئذٍ داخلة في المغيّا لا محالة .
وفيه : إنّ كلمة ( حتّى ) تستعمل في موردين أحدهما في العطف ، وثانيهما في الخفض لإفادة كون مدخولها غاية لما قبلها ، وما تستعمل لإدراج الفرد الخفيّ إنّما هي ( حتّى ) العاطفة ، فتدبّر .
واستدلّ المحقّق اليزدي « 1 » للقول الخامس : بأنّه إذا كانت الغاية غاية للحكم ، فحيث أنّها موجبة لرفع الحكم ، فلا يمكن بعثه إلى الفعل المتخصّص بها ، فلا محالة تكون خارجة ، وإنْ كانت غاية للفعل فهي تكون داخلة ، كما يظهر لمن راجع موارد الاستعمال .
وفيه : إنّه إذا كانت الغاية غايةً للحكم ، يكون النزاع المعقول ما صرّح به المحقّق الخراساني رحمه الله في هامش « الكفاية » « 2 » ، بقوله :
( نعم ، يعقل أن ينازع في أنّ الظاهر هل هو انقطاع الحكم المغيّا بحصول غايته ، أو استمراره في تلك الحال ، وعليه فلا وجه لهذا التفصيل ) .
والظاهر أنّ الصحيح هو أنّ الغاية بطبعها الأصلي من دون مراعاة القرائن والشواهد الحاليّة أو المقاليّة ، لا دلالة لها على الدخول ولا الخروج ، وإنّما تختلف دخولًا وخروجاً باختلاف المقامات ولا ضابطة لها .
أقول : وما أفاده سيّدنا الأستاذ « 3 » من أنّ الظاهر أنّ المتفاهم العرفي من القضيّة المغيّاة بغايةٍ ، هو عدم دخول الغاية في المغيّا :
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري اليزدي : ج 1 / 174 ( في مفهوم الغاية ) .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 209 هامش رقم 1 .
( 3 ) محاضرات في الأصول : ج 5 / 136 .