في مفهوم الغاية
المبحث الثالث : في مفهوم الغاية
هل الغاية في القضيّة تدلّ على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية - بناءً على دخول الغاية في المغيّا ، أو عنها وبعدها بناءً على خروجها - أم لا تدلّ عليه ؟ ، وجهان :
أقول : وتنقيح القول بالبحث في مقامين :
الأوّل : في المنطوق ، وأنّ الغاية داخلة في المغيّا ، أم خارجة عنه .
الثاني : في المفهوم ، وأنّها تدلّ عليه أم لا ؟
أمّا المقام الأوّل : فقد اختلف الأصحاب في دخول الغاية في حكم المغيّا ، وعدم دخولها فيه إلى أقوال :
أحدها : عدم الدخول مطلقاً ، ذهب إليه نجم الأئمّة « 1 » والمحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » .
ثانيها : الدخول كذلك .
ثالثها : التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من جنس المغيّا ، وعدم كونها من جنسه ، فعلى الأوّل الغاية داخلة فيه ، دون الثاني .
رابعها : التفصيل بين كون الغاية مدخولة لكلمة ( حتّى ) أم مدخولة على
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه الشيخ الأعظم في مطارح الأنظار : ص 185 ( وأمّا المقام الأوّل ) ؟
( 2 ) كفاية الأصول : ص 209 ( ثمّ إنّه في الغاية خلاف آخر . . ) .