فيدلّ على المفهوم ، فالمحقّق الخراساني لم يذكر شيئاً .
وأمّا المحقّق النائيني « 1 » : فأفاد أنّها بحسب الوضع لا تكون ظاهرة في شيء ، ولكنّها بحسب التركيب الكلامي لابدّ وأن تتعلّق بشيء ، والمتعلّق لها هو الفعل المذكور في الكلام لا محالة ، فتكون حينئذٍ ظاهرة في كونها من قيود الجملة لا من قيود المفهوم الإفرادي ، فتلحق بأدوات الشرط ، فتكون ظاهرة في المفهوم .
وأفاد المحقّق الخوئي « 2 » : في ضابط ذلك :
أنّه إن كان الحكم المذكور في القضيّة مستفاداً من الهيئة ، كان الكلام في نفسه ظاهراً في رجوع القيد إلى متعلّق الحكم ، إذ الظاهر هو رجوع القيد في الكلام إلى المعنى الحدثي ، فرجوعه إلى الموضوع خلاف الظاهر ، كما أنّ رجوعه إلى الهيئة خلاف المتفاهم العرفي .
وإنْ كان الحكم المذكور مستفاداً من مادّة الكلام ، فإن لم يُذكر متعلّق الحكم في الكلام ، كما في قولنا : ( يحرم الخمر إلى أن يضطرّ إليه المكلّف ) ، فالكلام ظاهرٌ في رجوع القيد إلى نفس الحكم .
وإنْ كان المتعلّق مذكوراً فيه ، فلا يكون للكلام ظهورٌ في رجوعه إلى الحكم أو المتعلّق .
أقول : لم يظهر لي وجه ادعائه ظهور الكلام في رجوع القيد إلى المتعلّق دون الحكم ، إذا كان الحكم المذكور في القضيّة مستفاداً من الهيئة ، بعد كون بنائه على إمكان رجوع القيد إليها ، وعدم محذورٍ في ذلك ؟
ثمّ أيّ فرقٍ بين كون الحكم مستفاداً من الهيئة أو من المادّة ، حيث ادّعى في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 / 281 .
( 2 ) في حاشيته على أجود التقريرات : ج 2 / 280 .